انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

44
  • و التبع‌ بفتحتين جمع تابع كخدم و خادم، و قيل: اسم جمع، و قيل: مصدر جي‌ء به للمبالغة، و الإغناء الإفادة و ضمن معنى الدفع و لذا عدي بعن كما قيل، و الجزع و الصبر متقابلان، و المحيص‌ اسم مكان من حاص يحيص حيصا و حيوصا إذا زال عن المكروه كما في المجمع فالمحيص هو المكان الذي يزول إليه الإنسان عن المكروه و الشدة. 

  • و قوله: {وَ بَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً} أي ظهروا له تعالى ظهورا لا يحجبهم عنه حاجب و هذا بالنسبة إلى أنفسهم حيث كانوا يتوهمون في الدنيا أن ربهم في غيبة عنهم و هم غائبون عنه، فإذا كان يوم القيامة زال كل ستر متوهم و شاهدوا أن لا حاجب هناك يحجبهم عنه، و أما هو تعالى فلا ساتر يستر عنه في دنيا و لا آخرة، قال تعالى: {إِنَّ اَللَّهَ لاَ يَخْفىَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاَ فِي اَلسَّمَاءِ}: آل عمران: ٥. 

  • و يمكن أن تكون الجملة كناية عن خلوصهم لحساب الأعمال و تعلق المشيئة الإلهية بانقطاع الأعمال و إنجاز الجزاء الموعود كما قال: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ اَلثَّقَلاَنِ}: الرحمن: ٣١. 

  • و قوله: {فَقَالَ اَلضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا} إلى قوله {مِنْ شَيْ‌ءٍ} تخاصم بين الكفار يوم القيامة على ما يعطيه السياق فالضعفاء هم المقلدون المطيعون لأوليائهم من الكفار، و المستكبرون هم أولياؤهم المتبوعون أولوا الطول و القوة المستنكفون عن الإيمان بالله و آياته. 

  • و المعنى فقال الضعفاء المقلدون للذين استكبروا منهم إنا كنا في الدنيا لكم تابعين مطيعين من غير أن نسألكم حجة على ما تأمروننا به فهل أنتم مفيدون لنا اليوم تدفعون عنا شيئا من عذاب الله الذي قضي علينا. 

  • و على هذا فلفظة «من» في قوله {مِنْ عَذَابِ اَللَّهِ} للبيان، و في قوله {مِنْ شَيْ‌ءٍ} زائدة للتأكيد كما في قولنا: ما جاءني من أحد، و النفي و الاستفهام متقاربان حكما و لا دليل على امتناع تقدم البيان على المبين و خاصة مع اتصالهما و عدم الفصل بينهما. 

  • و قوله: {قَالُوا لَوْ هَدَانَا اَللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ} ظاهر السياق أن المراد بالهداية هنا الهداية إلى طريق التخلص من العذاب و يمكن أن يكون المراد بها الهداية إلى الدين الحق في الدنيا، و المآل واحد لما بين الدنيا و الآخرة من التطابق، و لا يبرز في الأخرى إلا ما كان كامنا في الأولى، قال تعالى حكاية عن أهل الجنة: {وَ قَالُوا اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي هَدَانَا 

/ 9