تفسير الميزان ج۱۲
38مُنْزَلاً مُبَارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْمُنْزِلِينَ}، و قوله: {رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اِجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً}.
و في تفسير العياشي عن أبي ولاد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أ رأيت هذه النعمة الظاهرة علينا من الله أ ليس إن شكرناه عليها و حمدناه زادنا كما قال الله في كتابه: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} فقال: نعم من حمد الله على نعمه و شكره و علم أن ذلك منه لا من غيره زاد الله نعمه.
أقول: و الروايتان الأخيرتان تفسران الشكر أحسن تفسير، و ينطبق عليهما ما قدمناه في البيان أن الشكر إظهار النعمة اعتقادا و قولا و فعلا، و يؤيده إطلاق قوله تعالى: {وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}: الضحى: ١١.
و في تفسير القمي قال: حدثني أبي رفعه عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) : قال: من آذى جاره طمعا في مسكنه ورثه الله داره. و هو قوله: {وَ قَالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ} إلى قوله {فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ اَلظَّالِمِينَ وَ لَنُسْكِنَنَّكُمُ اَلْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ}.
و في التفسيرين المجمع و روح المعاني عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): من آذى جاره أورثه الله داره.
و في الدر المنثور أخرج ابن الضريس عن أبي مجلز قال: قال رجل لعلي بن أبي طالب: أنا أنسب الناس. قال: إنك لا تنسب الناس. قال: بلى. فقال له علي: أ رأيت قوله تعالى: {وَ عَاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحَابَ اَلرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً}؟ قال أنا أنسب ذلك الكثير. قال: أ رأيت قوله: {أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عَادٍ وَ ثَمُودَ وَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اَللَّهُ} فسكت.
و في المجمع عن أبي عبد الله (عليه السلام): الصديد هو الدم و القيح من فروج الزواني في النار.
و في الدر المنثور أخرج أحمد و الترمذي و النسائي و ابن أبي الدنيا في صفة النار و أبو يعلى و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و أبو نعيم في الحلية و صححه و ابن مردويه و البيهقي في البعث و النشور عن أبي أمامة عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) في قوله:

