انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

37
  • كَانَ غَفَّاراً} و ما أعطي أحد التوبة فمنع التقبل لأن الله يقول: {وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ}: الشورى: ٢٥. 

  • و فيه أخرج أبو نعيم في الحلية من طريق مالك بن أنس عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال: لما قال له سفيان الثوري: لا أقوم حتى تحدثني قال جعفر: أما إني أحدثك و ما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها و دوامها فأكثر من الحمد و الشكر عليها - فإن الله تعالى قال في كتابه: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} و إذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله تعالى قال في كتابه: {اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ اَلسَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَ بَنِينَ} يعني في الدنيا و الآخرة ۱ {وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً}. 

  • يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من لا حول و لا قوة إلا بالله فإنها مفتاح الفرج و كنز من كنوز الجنة.

  • أقول: و في هذا المعنى روايات كثيرة من طرق الفريقين. 

  • و في الكافي بإسناده عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: شكر كل نعمة و إن عظمت أن تحمد الله.

  • و فيه بإسناده عن حماد بن عثمان قال: خرج أبو عبد الله (عليه السلام) من المسجد و قد ضاعت دابته فقال: لئن ردها الله علي لأشكرن الله حق شكره فما لبث أن أتي بها فقال: الحمد لله. فقال قائل له: جعلت فداك أ لست قلت: لأشكرن الله حق شكره؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أ لم تسمعني قلت: الحمد لله؟ 

  • و فيه بإسناده عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا؟ قال: نعم، قلت: و ما هو؟ قال: الحمد لله، على كل نعمة عليه في أهل و مال، و إن كان فيما أنعم الله عليه في ماله حق أداه، و منه قوله عز و جل: {سُبْحَانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَ مَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} و منه قوله: {أَنْزِلْنِي

  •  

    1. كذا في النسخة و الظاهر أن يكون قوله: و الآخرة زائدا و أن يقع يعني في الآخرة بعد قوله: أنهاراً. 
/ 12