انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

30
  • مغفرة ما قبل الإيمان من الذنوب و أما ما بعد ذلك فمسكوت عنه، و من ذلك أن المراد مغفرة الكبائر و هي بعض الذنوب إلى غير ذلك، و هذه وجوه ضعيفة لا يعبأ بها. 

  • و قال الزمخشري في الكشاف: فإن قلت: ما معنى التبعيض في قوله: {مِنْ ذُنُوبِكُمْ}؟ قلت: ما علمته جاء هكذا إلا في خطاب الكافرين بقوله: {وَ اِتَّقُوهُ وَ أَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اَللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ}، و قال في خطاب المؤمنين: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‌ تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} إلى أن قال {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} و غير ذلك مما يقفك عليه الاستقراء، و كان ذلك للتفرقة بين الخطابين، و لئلا يسوي بين الفريقين في الميعاد. انتهى. 

  • و كأن مراده أن المغفور من الذنوب في الفريقين واحد و هو جميع الذنوب، إلا أن تشريف مقام الإيمان أوجب أن يصرح في المؤمنين بمغفرة الجميع، و يقتصر في وعد الكفار على مغفرة البعض و السكوت عن الباقي، و مغفرة بعضها لا تنافي مغفرة البعض الآخر، فليكن هذا مراده و إلا فمجرد التفرقة بين الخطابين لا ينتج ارتكاب مخالفة الواقع بتاتا. 

  • و قوله: {وَ يُؤَخِّرَكُمْ إِلىَ أَجَلٍ مُسَمًّى} أي لا يعاجلكم بالعقوبة و الهلاك و يؤخركم إلى الأجل الذي لا يؤخر و قد سماه لكم و لا يبدل القول لديه، و قد تقدم في تفسير أول سورة الأنعام أن الأجل أجلان: أجل موقوف معلق، و أجل مسمى لا يؤخر. 

  • و من الدليل على هذا الذي ذكرناه قول نوح لقومه في هذا المقام على ما حكاه الله سبحانه: {وَ يُؤَخِّرْكُمْ إِلى‌ أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اَللَّهِ إِذَا جَاءَ لاَ يُؤَخَّرُ}: نوح: ٤. 

  • قوله تعالى: {قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} قد تقدم في مباحث النبوة في الجزء الثاني من الكتاب أن الآية المعجزة حجة عامة على نبوة النبي لا حجة عامية و خاصة الوحي و النبوة التي هي نوع اتصال بالغيب أمر خارق للعادة الجارية بين أفراد الإنسان لا يجدونها من أنفسهم فعلى من يدعيها الإثبات و لا طريق إلى إثباتها إلا بالإتيان بخارق عادة آخر 

/ 613