انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

239
  • لكان الأهم أن يقع في الجزاء توحيدهم له في العبادة أو عبادتهم له وحده لا نفي عبادتهم لغيره أو كان نفي عبادة الغير كناية عن توحيد عبادته أو عبادته وحده، فافهم ذلك. 

  • و إن كان و لا بد من تقدير متعلق المشية أمرا وجوديا فليكن التقدير: لو شاء الله أن نكف عن عبادة غيره ما عبدنا «إلخ» حتى يتحد الشرط و الجزاء بحسب الحقيقة في عين أنهما يختلفان في النفي و الإثبات. 

  • و قوله: {مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْ‌ءٍ} لفظة من الأولى بيانية و الثانية زائدة لتأكيد الاستغراق في النفي، و المعنى ما عبدنا شيئا دونه، و نظير ذلك قوله: {وَ لاَ حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْ‌ءٍ}. 

  • و قوله: {نَحْنُ وَ لاَ آبَاؤُنَا} بيان لضمير التكلم في {عَبَدْنَا} للدلالة على أنهم يتكلمون عنهم و عن آبائهم جميعا لأنهم كانوا يقتدون في عبادة الأصنام بآبائهم، و قد تكرر في القرآن حكاية مثل قولهم: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلىَ أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلىَ آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ}: الزخرف: ٢٣. 

  • و قوله: {وَ لاَ حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْ‌ءٍ} عطف على قوله: {عَبَدْنَا} إلخ أي و لو شاء الله أن لا نحرم من دونه من شي‌ء أو نحل ما حرمناه ما حرمنا إلخ، و المراد البحيرة و السائبة و غيرهما مما حرموه. 

  • ثم إن قولهم: {لَوْ شَاءَ اَللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْ‌ءٍ} إلخ، ظاهر من جهة تعليق نفي العبادة على نفس مشيته تعالى في أنهم أرادوا بالمشية إرادته التكوينية التي لا تتخلف عن المراد البتة و لو أرادوا غيرها لقالوا: لو شاء الله كذا لأطعناه و استجبنا دعوته أو ما يفيد هذا المعنى. 

  • فكأنهم يقولون: لو كانت الرسالة حقة و كان ما جاء به الرسل من النهي عن عبادة الأصنام و الأوثان و النهي عن تحريم البحيرة و السائبة و الوصيلة و غيرها نواهي لله سبحانه كان الله سبحانه شاء أن لا نعبد شيئا غيره و أن لا نحرم من دونه شيئا، و لو شاء الله سبحانه أن لا نعبد غيره و لا نحرم شيئا لم نعبد و لم نحرم لاستحالة تخلف مراده عن إرادته لكنا نعبد غيره و نحرم أشياء فليس يشاء شيئا من ذلك فلا نهي و لا أمر منه تعالى و لا شريعة و لا رسالة من قبله. 

/ 10