تفسير الميزان ج۱۲
227مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ اَلضَّلاَلَةُ فَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ اَلْمُكَذِّبِينَ ٣٦ إِنْ تَحْرِصْ عَلىَ هُدَاهُمْ فَإِنَّ اَللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَ مَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ٣٧ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اَللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ اَلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ٣٨ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ اَلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ ٣٩ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ٤٠}
(بيان)
هذهذا هو الشطر الثاني من آيات صدر السورة، و قد كان الشطر الأول يتضمن توحيد الربوبية و إقامة الحجة على المشركين في ذلك بعد ما أنذرهم بإتيان الأمر و نزه الله سبحانه عن شركهم.
و هذا الشطر الثاني يتضمن ما يناسب المقام ذكره من مساوي صفات المشركين المتفرعة على إنكارهم التوحيد و أباطيل أقوالهم كاستكبارهم على الله و استهزائهم بآياته و إنكارهم الحشر، و بيان بطلانها و إظهار فسادها، و تهديدهم بإتيان الأمر و حلول العذاب الدنيوي، و الإيعاد بعذاب يوم الموت و يوم القيامة و حقائق أخر ستنكشف بالبحث.
قوله تعالى: {إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} قد تقدم الكلام في قوله: {إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} و أنه نتيجة الحجة التي أقيمت في الآيات السابقة.
و قوله: {فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} إلخ تفريع عليه، و افتتاح لفصل

