انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

220
  • لبعض فللنعمة الإلهية من السعة و العرض ما لمغفرته و رحمته من ذلك: فإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، فافهم ذلك. 

  • و الآية من الموارد التي استعملت فيها المغفرة في غير الذنب و المعصية للأمر المولوي هو المعروف عند المتشرعة. 

  • و قوله: {وَ اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَ مَا تُعْلِنُونَ} إشارة إلى الركن الثالث من أركان الربوبية و هو العلم فإن الإله لو كان غير متصف بالعلم استوت العبادة و اللاعبادة بالنسبة إليه فكانت عبادته لغوا لا أثر لها. 

  • فمن الواجب في الرب المعبود أن يكون له علم و لا كل علم، كيفما كان بل العلم بظاهر من يعبده و باطنه فإن العبادة متقومة بالنية فهي إنما تقع عبادة حقيقة إذا أتي بها عن نية صالحة و هو مما يرجع إلى الضمير فلا يتم العلم بكون صورة العبادة واجدة لحقيقة معناها إلا بعد إحاطة المعبود بظاهر من يعبده و باطنه لكن الله سبحانه عليم بما يسره الإنسان و ما يعلنه كما أنه خالق منعم و يستحق بذلك أن يعبد. 

  • و من هنا يظهر وجه اختيار ما في الآية من التعبير لبيان علمه فلم يعبر بمثل قوله: {عَالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهَادَةِ} و قوله: {وَ اَللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيمٌ} بل قال: {وَ اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَ مَا تُعْلِنُونَ} فذكر العلم بالإسرار و الإعلان، و أضافه إلى الإنسان لأن الكلام في عبادة الإنسان لربه، و الواجب في العلم بالعبادة المرتبطة بعمل الجوارح و القلب جميعا أن يكون عالما بما يسره الإنسان و ما يعلنه من النية القلبية و الأحوال و الحركات البدنية. 

  • و قوله: {وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ} إشارة إلى فقدان الركن الأول من أركان الربوبية في آلهتهم الذين يدعون من دون الله و يتفرع عليه الركن الثاني و هو إيتاء النعمة، فليس الذين يدعونهم آلهة و أربابا و الله الرب. 

  • و قوله: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَ مَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} إشارة إلى فقدان الركن الثالث من أركان الربوبية في أصنامهم و هو العلم بما يسرون و ما يعلنون و قد بالغ في نفي ذلك فنفى أصل الحياة المستلزم لنفي مطلق العلم فضلا عن نوعه الكامل الذي هو العلم بما يسرون و ما يعلنون فقال: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ} فأثبت الموت أولا 

/ 320