انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

217
  • فيه شكركم له المرجو منكم إذ هو من زيادته تعالى في النعمة فقد أغناكم بما أنعم عليكم في البر عن أن تتصرفوا في البحر بالغوص و إجراء السفن و غير ذلك لكنه تعالى زادكم بتسخير البحر لكم نعمة لعلكم تشكرونه على هذا الزائد فإن الإنسان قليلا ما يتنبه في الضروريات أنها نعمة موهوبة من لدنه سبحانه و لو شاء لقطعها و أما الزوائد النافعة فهي أقرب من هذا التنبه و الانتقال. 

  • قوله تعالى: {وَ أَلْقىَ فِي اَلْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَ أَنْهَاراً وَ سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} قال في المجمع: الميد الميل يمينا و شمالا و هو الاضطراب ماد يميد ميدا. انتهى. 

  • و قوله: {أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} أي كراهة أن تميد بكم أو أن لا تميد بكم و المراد أنه طرح على الأرض جبالا ثوابت لئلا تضطرب و تميل يمينا و شمالا فيختل بذلك نظام معاشكم. 

  • و قوله: {وَ أَنْهَاراً} أي و جعل فيها أنهارا تجري بمائها و تسوقه إلى مزارعكم و بساتينكم و تسقيكم و ما عندكم من الحيوان الأهلي. 

  • و قوله: {وَ سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} معطوف على قوله: {وَ أَنْهَاراً} أي و جعل سبلا لغاية الاهتداء المرجو منكم، و السبل منها ما هي طبيعية و هي المسافات الواقعة بين بقعتين من الأرض الواصلة إحداهما بالأخرى من غير أن يقطع ما بينهما بحاجب أو مانع كالسهل بين الجبلين، و منها ما هي صناعية و هي التي تتكون بعبور المارة و آثار الأقدام أو يعملها الإنسان. 

  • و الظاهر من السياق عموم السبل لكلا القسمين، و لا ضير في نسبة ما جعله الإنسان إلى جعله تعالى كما نسب الأنهار و العلامات إلى جعله تعالى و أكثرها من صنع الإنسان و كما نسب ما عمله الإنسان من الأصنام و غيرها إلى خلقه تعالى في قوله: {وَ اَللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ مَا تَعْمَلُونَ}: الصافات: ٩٦. 

  • و ذلك أنها كائنة ما كانت من آثار مجعولاته تعالى و جعل الشي‌ء ذي الأثر جعل لأثره بوجه و إن لم يكن جعلا مستقيما من غير واسطة. 

  • قوله تعالى: {وَ عَلاَمَاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} العلامات‌ جمع علامة و هي ما يعلم به الشي‌ء، و هو معطوف على قوله: {أَنْهَاراً} أي و جعل علامات تستدلون بها على 

/ 156