تفسير الميزان ج۱۲
197الآية قال: العفو من غير عتاب.
و في التهذيب بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السبع المثاني و القرآن العظيم هي فاتحة الكتاب؟ قال: نعم. قلت: بسم الله الرحمن الرحيم من السبع؟ قال: نعم هي أفضلهن.
أقول: و هو مروي من طرق الشيعة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و غير واحد من أئمة أهل البيت (عليه السلام)، و من طرق أهل السنة عن علي و عدة من الصحابة كعمر بن الخطاب و عبد الله بن مسعود و ابن عباس و أبي بن كعب و أبي هريرة و غيرهم.
و في الدر المنثور أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال: سأل رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)، قال: أ رأيت قول الله: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى اَلْمُقْتَسِمِينَ}؟ قال: اليهود و النصارى. قال: {اَلَّذِينَ جَعَلُوا اَلْقُرْآنَ عِضِينَ} قال: آمنوا ببعض و كفروا ببعض.
أقول: و قد عرفت فيما مر أن مضمون الرواية لا يلائم كون السورة مكية.
و في تفسير العياشي عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام): عن قوله: {اَلَّذِينَ جَعَلُوا اَلْقُرْآنَ عِضِينَ} قالا: هم قريش.
و في المعاني بإسناده عن عبد الله بن علي الحلبي قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: مكث رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) بمكة بعد ما جاء الوحي عن الله تبارك و تعالى ثلاث عشرة سنة مستخفيا منها ثلاث سنين خائفا لا يظهر حتى أمر الله عز و جل أن يصدع بما أمر فأظهر حينئذ الدعوة.
و في الدر المنثور أخرج ابن جرير عن أبي عبيدة أن عبد الله بن مسعود قال: ما زال النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) مستخفيا حتى نزل: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} فخرج هو و أصحابه.
و في تفسير العياشي عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اكتتم رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) بمكة سنين ليس يظهر و علي معه و خديجة ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر فظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب فإذا أتاهم قالوا: كذاب امض عنا.
و في تفسير العياشي عن أبان بن عثمان الأحمر رفعه قال: كان المستهزءون خمسة

