انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

191
  • قوله تعالى: {وَ لَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ اَلْمَثَانِي وَ اَلْقُرْآنَ اَلْعَظِيمَ} السبع المثاني‌ هي سورة الحمد على ما فسر في عدة من الروايات المأثورة عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و أئمة أهل البيت (عليه السلام) فلا يصغي إلى ما ذكره بعضهم: أنها السبع الطوال، و ما ذكره بعض آخر أنها الحواميم السبع، و ما قيل: إنها سبع صحف من الصحف النازلة على الأنبياء، فلا دليل على شي‌ء منها من لفظ الكتاب و لا من جهة السنة. 

  • و قد كثر اختلافهم في قوله: {مِنَ اَلْمَثَانِي} من جهة كون {مِنَ} للتبعيض أو للتبيين و في كيفية اشتقاق لفظة المثاني و وجه تسميتها بالمثاني. 

  • و الذي ينبغي أن يقال و الله أعلم أن {مِنَ} للتبعيض فإنه سبحانه سمى جميع آيات كتابه مثاني إذ قال: {كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ اَلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ}: الزمر: ٢٣ و آيات سورة الحمد من جملتها فهي بعض المثاني لا كلها. 

  • و الظاهر أن المثاني‌ جمع مثنية اسم مفعول من الثني بمعنى اللوي و العطف و الإعادة قال تعالى {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ}: هود: ٥ و سميت الآيات القرآنية مثاني لأن بعضها يوضح حال البعض و يلوي و ينعطف عليه كما يشعر به قوله: {كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ} حيث جمع بين كون الكتاب متشابها يشبه بعض آياته بعضا و بين كون آياته مثاني، و في كلام النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): في صفة القرآن: «يصدق بعضه بعضا» و عن علي (عليه السلام): فيه: «ينطق بعضه ببعض و يشهد بعضه على بعض» أو هي جمع مثنى بمعنى التكرير و الإعادة كناية عن بيان بعض الآيات ببعض. 

  • و لعل في ذلك كفاية و غنى عما ذكروه من مختلف المعاني كما في الكشاف و حواشيه و المجمع و روح المعاني و غيرها كقولهم: إنها من التثنية أو الثني بمعنى التكرير و الإعادة سميت آيات القرآن مثاني لتكرر المعاني فيها، و كقولهم: سميت الفاتحة مثاني لوجوب قراءتها في كل صلاة مرتين أو لأنها تثنى في كل ركعة بما يقرأ بعدها من القرآن، أو لأن كثيرا من كلماتها مكررة كالرحمن و الرحيم و إياك و الصراط و عليهم، أو لأنها نزلت مرتين مرة بمكة و مرة بالمدينة أو لما فيها من الثناء على الله، أو لأن الله استثناها و ادخرها لهذه الأمة و لم ينزلها على الأمم الماضين كما في الرواية، إلى غير ذلك من الوجوه المذكورة في التفاسير. 

/ 0