تفسير الميزان ج۱۲
187و في اختصاص المفيد بإسناده عن أبي بكر بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: ما من مخلوق إلا و بين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر و ذلك محجوب عنكم و ليس بمحجوب عن الأئمة من آل محمد ثم ليس يدخل عليهم أحد إلا عرفوه مؤمنا أو كافرا ثم تلا هذه الآية: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} فهم المتوسمون.
أقول: و الروايات في هذا المعنى متظافرة متكاثرة، و ليس معناها نزول الآية فيهم (عليه السلام).
و في الدر المنثور أخرج ابن مردويه و ابن عساكر عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): إن مدين و أصحاب الأيكة أمتان بعث الله إليهما شعيبا.
أقول: و قد أوردنا ما يجب إيراده من الروايات في قصة بشرى إبراهيم و قصص لوط و شعيب و صالح (عليه السلام) في تفسير سورة هود في الجزء العاشر من الكتاب و اكتفينا بذلك عن إيرادها هاهنا فليرجع إلى هناك.
[سورة الحجر (١٥): الآیات ٨٥ الی ٩٩ ]
{وَ مَا خَلَقْنَا اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ اَلسَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ اَلصَّفْحَ اَلْجَمِيلَ ٨٥ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَلْخَلاَّقُ اَلْعَلِيمُ ٨٦ وَ لَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ اَلْمَثَانِي وَ اَلْقُرْآنَ اَلْعَظِيمَ ٨٧ لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ وَ لاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اِخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ٨٨ وَ قُلْ إِنِّي أَنَا اَلنَّذِيرُ اَلْمُبِينُ ٨٩ كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى اَلْمُقْتَسِمِينَ ٩٠ اَلَّذِينَ جَعَلُوا اَلْقُرْآنَ عِضِينَ ٩١ فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٩٢ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ٩٣ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ ٩٤ إِنَّا كَفَيْنَاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ ٩٥

