انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

18
  • و لم يقيد قوله: {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ} إلخ بالإذن كما قيد به قوله للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) {لِتُخْرِجَ اَلنَّاسَ} إلخ لأن قوله هاهنا: {أَخْرِجْ قَوْمَكَ} أمر يتضمن معنى الإذن بخلاف قوله هناك: {لِتُخْرِجَ اَلنَّاسَ}. 

  • و قوله: {وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اَللَّهِ} لا شك أن المراد بها أيام خاصة، و نسبة أيام خاصة إلى الله سبحانه مع كون جميع الأيام و كل الأشياء له تعالى ليست إلا لظهور أمره تعالى فيها ظهورا لا يبقى معه لغيره ظهور، فهي الأزمنة و الظروف التي ظهرت أو سيظهر فيها أمره تعالى و آيات وحدانيته و سلطنته كيوم الموت الذي يظهر فيه سلطان الآخرة و تسقط فيه الأسباب الدنيوية عن التأثير، و يوم القيامة الذي لا يملك فيه نفس لنفس شيئا و الأمر يومئذ لله، و كالأيام التي أهلك الله فيها قوم نوح و عاد و ثمود فإن هذه و أمثالها أيام ظهر فيها الغلبة و القهر الإلهيان و أن العزة لله جميعا. 

  • و يمكن أن يكون منها أيام ظهرت فيها النعم الإلهية ظهورا ليس فيه لغيره تعالى صنع كيوم خروج نوح (عليه السلام) و أصحابه من السفينة بسلام من الله و بركات و يوم إنجاء إبراهيم من النار و غيرهما فإنها أيضا كسوابقها لا نسبة لها في الحقيقة إلى غيره تعالى فهي أيام الله منسوبة إليه كما ينسب الأيام إلى الأمم و الأقوام و منه أيام العرب كيوم ذي قار و يوم فجار و يوم بغاث و غير ذلك. 

  • و تخصيص بعضهم الأيام بنعماء الله سبحانه بالنظر إلى ما سيأتي من ذكر نعمه تعالى كتخصيص آخرين لها بنقماته تعالى خال عن الوجه بعد ما كان الكلام جاريا في السورة على ما تقتضيه عزته تعالى، و من مقتضى صفة عزته الإنعام على العباد و الأخذ الشديد إن كفروا بنعمته. 

  • ثم تمم الكلام بقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} أي كثير الصبر عند الضراء و كثير الشكر على النعماء. 

/ 0