تفسير الميزان ج۱۲
174هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ اَلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}: البقرة: ٣٩.
و هناك أقضية فرعية مترتبة على هذه الأقضية الأصلية يعثر عليها المتدبر الباحث.
(بحث روائي)
في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: {وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} (الآية) قال: روح خلقها الله فنفخ في آدم منها.
و فيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قوله: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} قال: خلق خلقا و خلق روحا ثم أمر الملك فنفخ فيه و ليست بالتي نقصت من الله شيئا هي من قدرته تبارك و تعالى.
و فيه و في رواية سماعة عنه (عليه السلام): خلق آدم و نفخ فيه. و سألته عن الروح قال: هي قدرته من الملكوت.
أقول: أي هي قدرته الفعلية منبعثة عن قدرته الذاتية صادرة منها كما يدل عليه الخبر السابق.
و في المعاني بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: {وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} قال: روح اختاره و اصطفاه و خلقه و أضافه إلى نفسه و فضله على جميع الأرواح فأمر فنفخ منه في آدم.
و في الكافي بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما يروون أن الله خلق آدم على صورته فقال: هي على صورة مخلوقة محدثة اصطفاها الله و اختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه فقال: {بَيْتِيَ} {وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}.
أقول: و هذه الروايات من غرر الروايات في معنى الروح تتضمن معارف جمة و سنوضح معناها عند الكلام في حقيقة الروح إن شاء الله.
و في تفسير البرهان عن ابن بابويه بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قوله تعالى: {فَإِنَّكَ مِنَ اَلْمُنْظَرِينَ إِلىَ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ} يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت

