انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

171
  • و ما قيل: إنه لا شبهة في أن السياق يدل على أن المتقين هم المخلصون السابق ذكرهم، و أن المطلق يحمل على الفرد الكامل. 

  • فيه أن ذلك مبني على كون المراد بالعباد في قوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} هم المخلصين حتى يختص السياق بالكلام فيهم، و قد تقدم أن المراد بالعباد عامة أفراد الإنسان خرج منه الغاوون بالاستثناء و بقي الباقون، و قد ذكر سبحانه قضاءه في الغاوين بالنار و هو ذا يذكر قضاءه في غيرهم ممن أوجب له الجنة و الأمر في المستضعفين مرجأ و في العصاة من أهل الكبائر الذين يموتون بغير توبة منوط بالشفاعة فيبقى أهل التقوى من المؤمنين و هم أعم من المخلصين فقضي فيهم بالجنة. 

  • و أما حديث حمل المطلق على الفرد الكامل فهو خطأ و إنما يحمل على الفرد المتعارف و تفصيل المسألة في فن الأصول. 

  • و ذكر الإمام الرازي في تفسيره أن المراد بالمتقين في الآية الذين اتقوا الشرك و نقله عن جمهور الصحابة و التابعين و أسنده إلى الخبر. 

  • قال: و هذا هو الحق الصحيح و الذي يدل عليه أن المتقي هو الآتي بالتقوى مرة واحدة كما أن الضارب هو الآتي بالضرب مرة فليس من شرط صدق الوصف بكونه متقيا كونه آتيا بجميع أنواع التقوى، و الذي يقرر ذلك أن الآتي بفرد واحد من أفراد التقوى يكون آتيا بالتقوى فإن الفرد مشتمل على الماهية بالضرورة و كل آت بالتقوى يجب أن يكون متقيا فالآتي بفرد يجب كونه متقيا، و لهذا قالوا: ظاهر الأمر لا يفيد التكرار. فظاهر الآية يقتضي حصول الجنات و العيون لكل من اتقى عن ذنب واحد، إلا أن الأمة مجمعة على أن التقوى عن الكفر شرط في حصول هذا الحكم. 

  • و أيضا هذه الآية وردت عقيب قول إبليس: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ اَلْمُخْلَصِينَ} عقيب قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} فلذا اعتبر الإيمان في هذا الحكم فوجب أن لا يزاد فيه قيد آخر لأن تخصيص العام لما كان خلاف الظاهر فكلما كان التخصيص أقل كان أوفق بمقتضى الأصل و الظاهر. 

  • فثبت أن الحكم المذكور يتناول جميع القائلين: لا إله إلا الله محمد رسول الله و لو 

/ 440