تفسير الميزان ج۱۲
148(عليه السلام) قال: كان إبليس يخترق السماوات السبع فلما ولد عيسى (عليه السلام) حجب عن ثلاث سماوات و كان يخترق أربع سماوات فلما ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) حجب عن السبع كلها و رميت الشياطين بالنجوم (الحديث).
و في الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال جرير بن عبد الله: حدثني يا رسول الله عن السماء الدنيا و الأرض السفلى، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): أما السماء الدنيا فإن الله خلقها من دخان ثم رفعها و جعل فيها سراجا و قمرا منيرا و زينها بمصابيح النجوم و جعلها رجوما للشياطين و حفظها من كل شيطان رجيم.
أقول: و سيأتي إن شاء الله ما يتبين به معنى هذه الأحاديث.
و في تفسير القمي: في قوله: {وَ جَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} قال: لكل ضرب من الحيوان قدرنا شيئا مقدرا.
و فيه في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام): في قوله: {وَ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} فإن الله أنبت في الجبال الذهب و الفضة و الجوهر و الصفر و النحاس و الحديد و الرصاص و الكحل و الزرنيخ و أشباه ذلك لا تباع إلا وزنا.
أقول: ينبغي أن يحمل على بيان بعض المصاديق على ما في متنه و سنده من الوهن.
و في روضة الواعظين لابن الفارسي روي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) أنه قال: في العرش تمثال جميع ما خلق الله في البر و البحر. قال: و هذا تأويل قوله: {وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ} (الآية).
و في المعاني بإسناده عن مقاتل بن سليمان قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): لما صعد موسى (عليه السلام) الطور فنادى ربه عز و جل قال: رب أرني خزائنك. قال: يا موسى إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له: كن فيكون.
و في الدر المنثور أخرج البزار و ابن مردويه في العظمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): خزائن الله الكلام فإذا أراد شيئا قال له: كن فكان.
أقول: و الروايات الثلاث الأخيرة تؤيد ما قدمناه في تقرير معنى الآية، و المراد بقول كن كلمة الإيجاد الذي هو وجود الأشياء. و هو مما يؤيد عموم الشيء في الآية، و كذا كان يفهمه الصحابة و أهل عصر النزول كما يؤيده ما رواه في الدر المنثور، عن ابن أبي

