تفسير الميزان ج۱۲
147عقبها بهذه الآية الدالة على علمه بمن استقدم منهم بالوجود و من استأخر أي المتقدمين من الناس و المتأخرين على ما يفيده السياق.
و قيل: المراد بالمستقدمين المستقدمون في الخير، و قيل: المستقدمون في صفوف الحرب، و قيل: المستقدمون إلى الصف الأول في صلاة الجماعة و المستأخرون خلافهم، و هي أقوال ردية.
قوله تعالى: {وَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} الكلام مسوق للحصر أي هو يحشرهم لا غير فهو الرب.
و أورد عليه أنه في مثل ذلك من الحصر يكون الفعل مسلم الثبوت و النزاع إنما هو في الفاعل، و هاهنا ليس كذلك فإن الخصم لا يسلم الحشر من أصله هذا.
و قد ذهب على هذا المعترض أن الآية حولت الخطاب السابق للناس عنهم إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) التفاتا فقيل: {وَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ} و لم يقل إن ربكم هو يحشركم، و النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) مسلم للحشر.
و بذلك يظهر نكتة الالتفات في الآية في مورده تعالى من التكلم مع الغير إلى الغيبة، و في مورد النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) من الغيبة إلى الخطاب و في مورد الناس بالعكس.
و قد ختمت الآية بقوله: {إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} لأن الحشر يتوقف على الحكمة المقتضية لحساب الأعمال و مجازاة المحسن بإحسانه و المسيء بإساءته، و على العلم حتى لا يغادر منهم أحد.
(بحث روائي)
في تفسير القمي: في قوله تعالى: {وَ لَقَدْ جَعَلْنَا فِي اَلسَّمَاءِ بُرُوجاً} قال: قال: منازل الشمس و القمر.
و فيه: في قوله تعالى: {إِلاَّ مَنِ اِسْتَرَقَ اَلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} قال: قال: لم يزل الشياطين تصعد إلى السماء و تجس حتى ولد النبي (صلى الله عليه وآله و سلم).
و في المعاني عن البرقي عن أبيه عن جده عن البزنطي عن أبان عن أبي عبد الله

