انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

143
  • عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ}: الرعد: ٨ و قوله: {إِلاَّ اِمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ اَلْغَابِرِينَ}: النمل: ٥٧ و قوله: {مِنْ أَيِّ شَيْ‌ءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ}: عبس: ١٩ و قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ} إلى آخر السورة إلى غير ذلك من الآيات. 

  • على أنه يرد عليه بعض ما أورد على الوجهين السابقين كتخصيص عموم {شَيْ‌ءٍ} من غير مخصص و غير ذلك. 

  • و الذي يعطيه التدبر في الآية و ما يناظرها من الآيات الكريمة أنها من غرر كلامه تعالى تبين ما هو أدق مسلكا و أبعد غورا مما فسروها به و هو ظهور الأشياء بالقدر و الأصل الذي لها قبل إحاطته بها و اشتماله عليها. 

  • و ذلك أن ظاهر قوله: {وَ إِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ} على ما به من العموم بسبب وقوعه في سياق النفي مع تأكيده بمن، كل ما يصدق عليه أنه شي‌ء من دون أن يخرج منه إلا ما يخرجه نفس السياق و هو ما تدل عليه لفظة «نا» و «عند» و «خزائن» و ما عدا ذلك مما يرى و لا يرى مشمول للعام. 

  • فشخص زيد مثلا و هو فرد إنساني من الشي‌ء و نوع من الإنسان أيضا الموجود في الخارج بأفراده من الشي‌ء و الآية تثبت لذلك خزائن عند الله سبحانه فلننظر ما معنى كون زيد مثلا له خزائن عند الله؟ 

  • و الذي يسهل الأمر فيه أنه تعالى يعد هذا الشي‌ء المذكور نازلا من عنده و النزول يستدعي علوا و سفلا و رفعة و خفضة و سماء و أرضا مثلا و لم ينزل زيد المخلوق مثلا من مكان عال إلى آخر سافل بشهادة العيان فليس المراد بإنزاله إلا خلقه لكنه ذو صفة يصدق عليه النزول بسببها، و نظير الآية قوله تعالى: {وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ اَلْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ}: الزمر: ٦ و قوله: {وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ}: الحديد: ٢٥. 

  • ثم قوله: {وَ مَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} يقرن النزول و هو الخلقة بالقدر قرنا لازما غير جائز الانفكاك لمكان الحصر، و الباء إما للسببية أو الآلة أو المصاحبة و المآل واحد فكينونة زيد و ظهوره بالوجود إنما هو بماله من القدر المعلوم فوجوده محدود لا محالة، كيف؟ و هو تعالى يقول: {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مُحِيطٌ}: حم السجدة: ٥٤ و لو لم يكن محدودا لم يكن محاطا له تعالى فمن المحال أن يحاط بما لا حد له و لا نهاية. 

/ 0