تفسير الميزان ج۱۲
137يعرجون فيه عروجا بعد عروج حتى يتكرر لهم مشاهدة ما فيه من أسرار الغيب و ملكوت الأشياء لقالوا إنما غشيت أبصارنا فشاهدت أمورا لا حقيقة لها بل نحن قوم مسحورون.
[سورة الحجر (١٥): الآیات ١٦ الی ٢٥]
{وَ لَقَدْ جَعَلْنَا فِي اَلسَّمَاءِ بُرُوجاً وَ زَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ١٦ وَ حَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ١٧ إِلاَّ مَنِ اِسْتَرَقَ اَلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ ١٨ وَ اَلْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَ أَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ١٩وَ جَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ٢٠ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَ مَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ٢١ وَ أَرْسَلْنَا اَلرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ اَلسَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَ مَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ٢٢ وَ إِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَ نُمِيتُ وَ نَحْنُ اَلْوَارِثُونَ ٢٣ وَ لَقَدْ عَلِمْنَا اَلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَ لَقَدْ عَلِمْنَا اَلْمُسْتَأْخِرِينَ ٢٤ وَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ٢٥}
(بيان)
لما ذكر سبحانه إعراضهم عن آية القرآن المعجزة و اقتراحهم آية أخرى و هي الإتيان بالملائكة و أجاب عنه أنه ممتنع و ملازم لفنائهم عدل إلى عد عدة من آيات السماء و الأرض الدالة على التوحيد ليعتبروا بها إن كانوا يعقلون و تتم الحجة بها على المجرمين، و قد ضمن سبحانه فيها طرفا عاليا من المعارف الحقيقية و الأسرار الإلهية.
قوله تعالى: {وَ لَقَدْ جَعَلْنَا فِي اَلسَّمَاءِ بُرُوجاً وَ زَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ} إلى آخر الآيات

