انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

127
  • و نقل عن ابن أشتة في المصاحف بإسناده عن أبي جعفر الكوفي ترتيب مصحف أبي و هو يغاير المصحف الدائر مغايرة شديدة، و كذا عنه فيه بإسناده عن جرير بن عبد الحميد ترتيب مصحف عبد الله بن مسعود آخذا من الطوال ثم المئين ثم المثاني ثم المفصل و هو أيضا مغاير للمصحف الدائر. 

  • و قد ذهب كثير منهم إلى أن ترتيب السور توقيفي و أن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) هو الذي أمر بهذا الترتيب بإشارة من جبريل بأمر من الله سبحانه حتى أفرط بعضهم فادعى ثبوت ذلك بالتواتر و ليت شعري أين هذا التواتر و قد تقدمت عمدة روايات الباب و لا أثر فيها من هذا المعنى، و سيأتي استدلال بعضهم على ذلك بما ورد من نزول القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة ثم منها على النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) تدريجا. 

  • و ثالثا: أن وقوع بعض الآيات القرآنية التي نزلت متفرقة موقعها الذي هي فيه الآن لم يخل عن مداخلة من الصحابة بالاجتهاد كما هو ظاهر روايات الجمع الأول و قد تقدمت. 

  • و أما رواية عثمان بن أبي العاص عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من السورة {إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسَانِ} (الآية) فلا تدل على أزيد من فعله (صلى الله عليه وآله و سلم) في بعض الآيات في الجملة لا بالجملة، و على تقدير التسليم لا دلالة لما بأيدينا من الروايات المتقدمة على مطابقة ترتيب الصحابة ترتيبه (صلى الله عليه وآله و سلم)، و مجرد حسن الظن بهم لا يسمح للروايات بدلالة تدل بها على ذلك و إنما يفيد أنهم ما كانوا ليعمدوا إلى مخالفة ترتيبه (صلى الله عليه وآله و سلم) فيما علموه لا فيما جهلوه. و في روايات الجمع الأول المتقدمة أوضح الشواهد على أنهم ما كانوا على علم بمواضع جميع الآيات و لا بنفسها. 

  • و يدل على ذلك الروايات المستفيضة التي وردت من طرق الشيعة و أهل السنة أن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و المؤمنين إنما كانوا يعلمون تمام السورة بنزول البسملة كما رواه أبو داود و الحاكم و البيهقي و البزار من طريق سعيد بن جبير على ما في الإتقان، عن ابن عباس قال :كان النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) لا يعرف فضل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم زاد البزار: فإذا نزلت عرف أن السورة قد ختمت و استقبلت أو ابتدأت سورة أخرى. 

  • و أيضا عن الحاكم من وجه آخر عن سعيد عن ابن عباس قال :كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم فإذا نزلت علموا أن السورة 

/