انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

125
  • و كان الناس على رغبة شديدة في أخذ القرآن و تعاطيه و لم يترك هذا الشأن و لا ارتفع القرآن من بينهم و لا يوما أو بعض يوم حتى جمع القرآن في مصحف واحد ثم أجمع عليه فلم يبتل القرآن بما ابتليت به التوراة و الإنجيل و كتب سائر الأنبياء. 

  • أضف إلى ذلك روايات لا تحصى كثرة وردت من طرق الشيعة و أهل السنة في قراءاته (صلى الله عليه وآله و سلم) كثيرا من السور القرآنية في الفرائض اليومية و غيرها بمسمع من ملإ الناس، و قد سمي في هذه الروايات جم غفير من السور القرآنية مكيتها و مدنيتها. 

  • أضف إلى ذلك ما تقدم‌ في رواية عثمان بن أبي العاص: في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسَانِ} (الآية): النحل: ٩٠ من قوله (صلى الله عليه وآله و سلم) إن جبريل أتاني بهذه الآية و أمرني أن أضعها في موضعها من السورة، و نظير الرواية في الدلالة ما دل على قراءته (صلى الله عليه وآله و سلم) لبعض السور النازلة نجوما كآل عمران و النساء و غيرها فيدل على أنه (صلى الله عليه وآله و سلم) كان يأمر كتاب الوحي بإلحاق بعض الآيات في موضعها. 

  • و أعظم الشواهد القاطعة ما تقدم في أول هذه الأبحاث أن القرآن الموجود بأيدينا واجد لما وصفه الله تعالى من الأوصاف الكريمة. 

  • و بالجملة الذي تدل عليه هذه الروايات هي: 

  • أولا: أن الموجود فيما بين الدفتين من القرآن هو كلام الله تعالى فلم يزد فيه شي‌ء و لم يتغير منه شي‌ء و أما النقص فإنها لا تفي بنفيه نفيا قطعيا كما روي بعدة طرق أن عمر كان يذكر كثيرا آية الرجم و لم تكتب عنه و أما حملهم الرواية و سائر ما ورد في التحريف و قد ذكر الآلوسي في تفسيره أنها فوق حد الإحصاء على منسوخ التلاوة فقد عرفت فساده و تحققت أن إثبات منسوخ التلاوة أشنع من إثبات أصل التحريف. 

  • على أن من كان له مصحف غير ما جمعه زيد أولا بأمر من أبي بكر و ثانيا بأمر من عثمان كعلي (عليه السلام) و أبي بن كعب و عبد الله بن مسعود لم ينكر شيئا مما حواه المصحف الدائر غير ما نقل عن ابن مسعود أنه لم يكتب في مصحفه المعوذتين و كان يقول: إنهما عوذتان نزل بهما جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ليعوذ بهما الحسنين (عليه السلام)، و قد رده سائر الصحابة و تواترت النصوص من أئمة أهل البيت (عليه السلام) على أنهما سورتان من القرآن. 

/ 436