تفسير الميزان ج۱۲
121و أبي بن كعب و أبو الدرداء و أبو أيوب الأنصاري.
و فيه عن البيهقي في المدخل عن ابن سيرين قال :جمع القرآن على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) أربعة لا يختلف فيهم معاذ بن جبل و أبي بن كعب و أبو زيد و اختلفوا في رجلين من ثلاثة: أبي الدرداء و عثمان» و قيل: عثمان و تميم الداري.
و فيه عنه و عن ابن أبي داود عن الشعبي قال :جمع القرآن في عهد النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) سبعة: أبي و زيد و معاذ و أبو الدرداء و سعيد بن عبيد و أبو زيد و مجمع بن حارثة، و قد أخذه إلا سورتين أو ثلاث.
و فيه أيضا عن ابن أشتة في كتاب المصاحف من طريق كهمس عن ابن بريدة قال : أول من جمع القرآن في مصحف سالم مولى أبي حذيفة أقسم لا يرتدي برداء حتى يجمعه فجمعه )الحديث(.
أقول: أقصى ما تدل عليه هذه الروايات مجرد جمعهم ما نزلت من السور و الآيات، و أما العناية بترتيب السور و الآيات كما هو اليوم أو بترتيب آخر فلا. هذا هو الجمع الأول في عهد أبي بكر.
الفصل ٥ الجمع الثاني للقرآن
و قد جمع القرآن ثانيا في عهد عثمان لما اختلفت المصاحف و كثرت القراءات.
قال اليعقوبي في تاريخه: و جمع عثمان القرآن و ألفه و صير الطوال مع الطوال و القصار مع القصار من السور، و كتب في جمع المصاحف من الآفاق حتى جمعت ثم سلقها بالماء الحار و الخل، و قيل: أحرقها فلم يبق مصحف حتى فعل به ذلك خلا مصحف ابن مسعود.
و كان ابن مسعود بالكوفة فامتنع أن يدفع مصحفه إلى عبد الله بن عامر و كتب [إليه] عثمان أن أشخصه إن لم يكن هذا الدين خبالا و هذه الأمة فسادا فدخل المسجد و عثمان يخطب فقال عثمان: إنه قد قدمت عليكم دابة سوء فكلم ابن مسعود بكلام غليظ فأمر به عثمان فجر برجله حتى كسر له ضلعان فتكلمت عائشة و قالت قولا كثيرا.

