تفسير الميزان ج۱۲
113أُنْزِلَ إِلَيْكَ} في علي و الآية نازلة في حقه (عليه السلام)، و ما روي :أن وفد بني تميم كانوا إذا قدموا رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) وقفوا على باب الحجرة و نادوه أن اخرج إلينا فذكرت الآية فيها هكذا: {إِنَّ اَلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ اَلْحُجُرَاتِ} بنو تميم {أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} فظن أن في الآية سقطا.
و يلحق بهذا الباب أيضا ما لا يحصى من الأخبار الواردة في جري القرآن و انطباقه كما ورد في قوله: {وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا} آل محمد حقهم و ما ورد من قوله: {وَ مَنْ يُطِعِ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ} في ولاية علي و الأئمة من بعده {فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} و هي كثيرة جدا.
و يلحق بها أيضا ما أتبع فيه القراءة بشيء من الذكر و الدعاء فتوهم أنه من سقط القرآن كما في الكافي عن عبد العزيز بن المهتدي قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن التوحيد فقال: كل من قرأ {قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ} و آمن بها فقد عرف التوحيد، قال: [قلت] كيف نقرؤها؟ قال: كما يقرؤها الناس و زاد فيه كذلك الله ربي كذلك الله ربي.
و من قبيل قصور الدلالة ما نجد في كثير من الآيات المعدودة من المحرفة اختلاف الروايات في لفظ الآية كالتي وردت في قوله تعالى: {وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} ففي بعضها أن الآية هكذا: «و لقد نصركم الله ببدر و أنتم ضعفاء» و في بعضها: «و لقد نصركم الله ببدر و أنتم قليل.
و هذا الاختلاف ربما كان قرينة على أن المراد هو التفسير بالمعنى كما في الآية المذكورة و يؤيده ما ورد في بعضها من قوله (عليه السلام): لا يجوز وصفهم بأنهم أذلة و فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم).
و ربما لم يكن إلا من التعارض و التنافي بين الروايات القاضي بسقوطها كآية الرجم على ما ورد في روايات الخاصة و العامة و هي في بعضها : «إذا زنى الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة. و في بعضها. «الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة، و في بعضها «بما قضيا من اللذة» و في بعضها آخرها: «نكالا من الله و الله عليم حكيم» و في بعضها: {نَكَالاً مِنَ اَللَّهِ وَ اَللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.
و كآية الكرسي على التنزيل التي وردت فيها روايات فهي في بعضها هكذا:

