انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

103
  • قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم كلها الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين و لا تائبين من دخل منهم جهنم لا تزرق أعينهم، و لا تسود وجوههم، و لا يقرنون بالشياطين و لا يغلون بالسلاسل، و لا يجرعون الحميم، و لا يلبسون القطران حرم الله أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد، و صورهم على النار من أجل السجود . 

  • فمنهم من تأخذه النار إلى قدميه، و منهم من تأخذه النار إلى عقبيه، و منهم من تأخذه النار إلى فخذيه، و منهم من تأخذه النار إلى حجزته، و منهم من تأخذه النار إلى عنقه على قدر ذنوبهم و أعمالهم، و منهم من يمكث فيها شهرا ثم يخرج منها، و منهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، و أطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى. 

  • فإذا أراد الله أن يخرجهم منها قالت اليهود و النصارى و من في النار من أهل الأديان و الأوثان لمن في النار من أهل التوحيد: آمنتم بالله و كتبه و رسله فنحن و أنتم اليوم في النار سواء فيغضب الله لهم غضبا لم يغضبه لشي‌ء فيما مضى - فيخرجهم إلى عين بين الجنة و الصراط فينبتون فيها نبات الطراثيث في حميل السيل ثم يدخلون الجنة مكتوب في جباههم: هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا . 

  • ثم يسألون الله تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم فيبعث الله ملكا فيمحوه ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرشه، و يشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم و لذاتهم، و ذلك قوله: {رُبَمَا يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}. 

  • أقول: الطرثوث‌ نبت و حميل السيل غثاؤه، و قد روي من طرق الشيعة ما يقرب من الحديث مضمونا. 

  • و فيه أخرج أحمد و ابن مردويه عن أبي سعيد: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) غرس عودا بين يديه و آخر إلى جنبه و آخر بعده. قال: أ تدرون ما هذا؟ قالوا: الله و رسوله أعلم، قال: فإن هذا الإنسان و هذا أجله و هذا أمله فيتعاطى الأمل فيختلجه الأجل دون ذلك.

/ 16