انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

97
  • ارتضوا هذا الرأي إذ لم يذكر رد منهم بالنسبة إليه و قد جرى عملهم عليه كما هو مذكور في الآيات التالية. 

  • و اختلف المفسرون في اسم هذا القائل بعد القطع بأنه كان أحد إخوته لقوله تعالى {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ} فقيل: هو روبين ابن خالة يوسف، و قيل: هو يهوذا، و قد كان أسنهم و أعقلهم، و قيل: هو لاوى، و لا يهمنا البحث فيه بعد ما سكت القرآن عن تعريفه باسمه لعدم ترتب فائدة هامة عليه. 

  • و ذكر بعضهم: أن تعريف الجب باللام يدل على أنه كان جبا معهودا فيما بينهم، و هو حسن لو لم يكن اللام للجنس، و قد اختلفوا أيضا في أن هذا الجب أين كان هو؟ على أقوال مختلفة لا يترتب على شي‌ء منها فائدة طائلة. 

  • قوله تعالى: {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلى‌ يُوسُفَ وَ إِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} أصل {لاَ تَأْمَنَّا} لا تأمننا ثم أدغم بالإدغام الكبير. 

  • و الآية تدل على أن الإخوة أجمعوا على قول القائل: لا تقتلوا يوسف و ألقوه في غيابة الجب، و أجمعوا على أن يمكروا بأبيهم فيأخذوا يوسف و يفعلوا به ما عزموا عليه و قد كان أبوهم لا يأمنهم على يوسف و لا يخليه و إياهم فكان من الواجب قبلا أن يزكوا أنفسهم عند أبيهم و يجلوا قلبه من كدر الشبهة و الارتياب حتى يتمكنوا من أخذه و الذهاب به. و لذلك جاءوا أباهم و خاطبوه بقولهم: {يَا أَبَانَا } و فيه إثارة للعطف و الرحمة و إيثار للمودة {مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلى‌ يُوسُفَ وَ إِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} أي و الحال أنا لا نريد به إلا الخير و لا نبتغي إلا ما يرضيه و يسره. 

  • ثم سألوه ما يريدونه و هو أن يرسله معهم إلى مرتعهم الذي كانوا يخرجون إليه ماشيتهم و غنمهم ليرتع و يلعب هناك، و هم حافظون له فقالوا: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا} إلخ. 

  • قوله تعالى: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَ يَلْعَبْ وَ إِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الرتع‌ هو توسع الحيوان في الرعي و الإنسان في التنزه و أكل الفواكه و نحو ذلك. 

  • و قولهم {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَ يَلْعَبْ} اقتراح لمسئولهم كما تقدمت الإشارة إليه 

/ 0