انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

94
  • النبوة و ربما أجيب بجواز أن يكونوا حين صدور المعصية صغارا مراهقين و من الجائز صدور أمثال هذه الأمور عن الأطفال المراهقين. و هذه أوهام مدفوعة، و ليس قوله تعالى: {وَ أَوْحَيْنَا إِلى‌ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ اَلْأَسْبَاطِ} النساء: ١٦٣ الظاهر في نبوة الأسباط صريحا في إخوة يوسف. 

  • و الحق أن إخوة يوسف لم يكونوا أنبياء بل كانوا أولاد أنبياء حسدوا يوسف و أذنبوا بما ظلموا يوسف الصديق ثم تابوا إلى ربهم و أصلحوا و قد استغفر لهم يعقوب و يوسف (عليه السلام) كما حكى الله عن أبيهم قوله: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} الآية: ٩٨ من السورة بعد قولهم: {يَا أَبَانَا اِسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ} و عن يوسف قوله: {يَغْفِرُ اَللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرَّاحِمِينَ} الآية: ٩٢ من السورة بعد اعترافهم له بقولهم: {وَ إِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ}. 

  • و منها: قول بعضهم: إن إخوة يوسف إنما حسدوه بعد ما قص عليهم رؤياه و قد كان يعقوب نهاه أن يقص رؤياه على إخوته و الحق أن الرؤيا إنما أوجبت زيادة حسدهم و قد لحق بهم الحسد قبل ذلك كما مر بيانه. 

  • قوله تعالى: {اُقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اِطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَ تَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ} تتمة قول إخوة يوسف، و الآية تتضمن الفصل الثاني من مؤامرتهم في مؤتمرهم الذي عقدوه في أمر يوسف ليرسموا بذلك خطة تريح نفوسهم منه كما ذكره تعالى بقوله: {وَ مَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَ هُمْ يَمْكُرُونَ} الآية ١٠٢ من السورة. 

  • و قد ذكر الله سبحانه متن مؤامرتهم في هذه الآيات الثلاث: {قَالُوا لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أَحَبُّ إِلى‌ أَبِينَا مِنَّا وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ } إلى قوله { إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ}. 

  • فأوردوا أولا ذكر مصيبتهم في يوسف و أخيه إذ صرفا وجه يعقوب عنهم إلى أنفسهما و جذبا نفسه إليهما عن سائر الأولاد فصار يلتزمها و لا يعبأ بغيرهما ما فعلوا، و هذه محنة حالّةٌ بهم توعدهم بخطر عظيم في مستقبل الأمر فيه سقوط شخصيتهم و خيبة مسعاهم و ذلتهم بعد العزة و ضعفهم بعد القوة، و هو انحراف من يعقوب في سيرته و طريقته. 

  • ثم تذاكروا ثانيا في طريق التخلص من الرزية بطرح كل منهم ما هيأه من الخطة 

/ 358