انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

83
  • من قبل على إبراهيم و إسحاق و هما أبواك فإنه آتاهما خير الدنيا و الآخرة فقوله: {مِنْ قَبْلُ} متعلق بقوله: {أَتَمَّهَا} و ربما احتمل كونه ظرفا مستقرا وصفا لقوله {أَبَوَيْكَ} و التقدير كما أتمها على أبويك الكائنين من قبل. 

  • و {إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ} بدل أو عطف بيان لقوله {أَبَوَيْكَ} و فائدة هذا السياق الإشعار بكون النعمة مستمرة موروثة في بيت إبراهيم من طريق إسحاق حيث أتمها الله على إبراهيم و إسحاق و يعقوب و يوسف (عليه السلام) و سائر آل يعقوب. 

  • و معنى الآية: و كما رأيت في رؤياك يخلصك ربك لنفسه بإنقائك من الشرك فلا يكون فيك نصيب لغيره، و يعلمك من تأويل الأحاديث و هو ما يئول إليه الحوادث المصورة في نوم أو يقظة و يتم نعمته هذه و هي الولاية الإلهية بالنزول في مصر و اجتماع الأهل و الملك و العزة عليك و على أبويك و إخوتك و إنما يفعل ربك بك ذلك لأنه عليم بعباده خبير بحالهم حكيم يجري عليهم ما يستحقونه فهو عليم بحالك و ما يستحقونه من غضبه. 

  • و التدبر في الآية الكريمة يعطي: 

  • أولا: أن يعقوب أيضا كان من المخلصين و قد علمه الله من تأويل الأحاديث فإنه (عليه السلام) أخبر كما في هذه الآية بتأويل رؤيا يوسف و ما كان ليخبر عن خرص و تخمين دون أن يعلمه الله ذلك. 

  • على أن الله بعد ما حكى عنه لبنيه {يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَ اُدْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ} إلخ، قال في حقه: {وَ إِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ اَلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}. 

  • على أنه بعد ما حكى عن يوسف في السجن فيما يحاور صاحبيه أنه قال: {لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي} فأخبر أنه من تأويل الحديث و قد علمه ذلك ربه ثم علل التعليم بقوله: {إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ وَ اِتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْ‌ءٍ} إلخ، فأخبر أنه مخلص بفتح اللام لله كآبائه إبراهيم و إسحاق و يعقوب نقي الوجود سليم القلب من الشرك مطلقا و لذلك علمه ربه فيما علمه تأويل الأحاديث، و الاشتراك في العلة كما ترى يعطي أن آباءه الكرام إبراهيم و إسحاق و يعقوب كهو مخلصون لله معلمون من تأويل الأحاديث. 

/ 2