انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

75
  • يكون المراد بالكتاب المبين اللوح المحفوظ. 

  • قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} الضمير للكتاب بما أنه مشتمل على الآيات الإلهية و المعارف الحقيقية، و إنزاله قرآنا عربيا هو إلباسه في مرحلة الإنزال لباس القراءة و العربية، و جعله لفظا متلوا مطابقا لما يتداوله العرب من اللغة كما قال تعالى في موضع آخر: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} الزخرف: ٤. 

  • و قوله: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} من قبيل توسعة الخطاب و تعميمه فإن السورة مفتتحة بخطاب النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): {تِلْكَ آيَاتُ اَلْكِتَابِ}، و على ذلك يجري بعد كما في قوله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} إلخ. 

  • فمعنى الآية - و الله أعلم - أنا جعلنا هذا الكتاب المشتمل على الآيات في مرحلة النزول ملبسا بلباس اللفظ العربي محلى بحليته؛ ليقع في معرض التعقل منك و من قومك أو أمتك، و لو لم يقلّب في وحيه في قالب اللفظ المقروّ أو لم يجعل عربيا مبينا لم يعقل قومك ما فيه من أسرار الآيات بل اختص فهمه بك لاختصاصك بوحيه و تعليمه. 

  • و في ذلك دلالة ما على أن لألفاظ الكتاب العزيز من جهة تعينها بالاستناد إلى الوحي و كونها عربية دخلا في ضبط أسرار الآيات و حقائق المعارف، و لو أنه أوحي إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بمعناه و كان اللفظ الحاكي له لفظه (صلى الله عليه وآله و سلم) كما في الأحاديث القدسية مثلا أو ترجم إلى لغة أخرى خفي بعض أسرار آياته البينات عن عقول الناس و لم تنله أيدي تعقلهم و فهمهم. 

  • و عنايته تعالى فيما أوحى من كتابه باللفظ مما لا يرتاب فيه المتدبر في كلامه كيف؟ و قد قسمه إلى المحكمات و المتشابهات و جعل المحكمات أم الكتاب ترجع إليها المتشابهات قال تعالى: {هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتَابِ وَ أُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} آل عمران: ٧ و قال تعالى أيضا: {وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ اَلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَ هَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} النحل ١٠٣. 

  • قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا اَلْقُرْآنَ وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ اَلْغَافِلِينَ } قال الراغب في المفردات: القص‌ تتبع الأثر يقال: قصصت أثره، و القصص‌ الأثر قال: فارتدا على آثارهما قصصا، و قالت لأخته قصيه. قال: 

/ 600