تفسير الميزان ج۱۱
69اكتسب، و هو يقول: {إِنَّ اَلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئَاتِ}. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة و لكن الحسنة تكفر الخطيئة.
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن خلط الحلال حراما فاختلطا جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس.
و في الدر المنثور، أخرج أحمد و الطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيقوم فيتوضأ فيحسن الوضوء و يصلي فيحسن الصلاة إلا غفرت له ما بينها و بين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوبه.
أقول: و الروايات في هذا الباب كثيرة من أراد استقصاءها فليراجع جوامع الحديث.
و فيه أخرج الطبراني و أبو الشيخ و ابن مردويه و الديلمي عن جرير قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) يسأل عن تفسير هذه الآية: {وَ مَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ اَلْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): و أهلها ينصف بعضهم بعضا.
و في الكافي، بإسناده عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: {وَ لَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ اَلنَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَ لاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} فقال: كانوا أمة واحدة فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة.
أقول: و رواه الصدوق في المعاني، عنه (عليه السلام) مثله.
و في المعاني، بإسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: {وَ مَا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} قال: خلقهم ليأمرهم بالعبادة، قال: و سألته عن قوله عز و جل: {وَ لاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} قال: خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم.
و في تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: {وَ لاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} يعني آل محمد و أتباعهم يقول الله: {وَ لِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} يعني أهل الرحمة لا يختلفون في الدين.
و في تفسير العياشي، عن يعقوب بن سعيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن

