تفسير الميزان ج۱۱
67العشاء الآخرة.
أقول: الحديث لا يخلو من ظهور في تفسير طرفي النهار بما قبل الظهر و ما بعدها ليشمل أوقات الخمس.
و في المعاني، بإسناده عن إبراهيم بن عمر عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: {إِنَّ اَلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئَاتِ} قال: صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار.
أقول: و الحديث مروي في الكافي، و تفسير العياشي، و أمالي المفيد، و أمالي الشيخ.
و في المجمع، عن الواحدي بإسناده عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان تحت شجرة فأخذ غصنا يابسا منها فهزه حتى تحات ورقه ثم قال: يا أبا عثمان أ لا تسألني لم أفعل هذا؟ قلت: و لم تفعله قال: هكذا فعله رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و أنا معه تحت شجرة فأخذ منها غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: أ لا تسألني يا سلمان لم أفعل هذا؟ قلت: و لم فعلته؟ قال: إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما تحات هذا الورق. ثم قرأ هذه الآية: {وَ أَقِمِ اَلصَّلاَةَ} إلى آخرها.
أقول: و رواه في الدر المنثور، عن الطيالسي و أحمد و الدارمي و ابن جرير و الطبراني و البغوي في معجمه، و ابن مردويه غير مسلسل.
و فيه عنه بإسناده عن الحارث عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) في المسجد ننتظر الصلاة فقام رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت ذنبا، فأعرض عنه فلما قضى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) الصلاة قام الرجل فأعاد القول فقال النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): أ ليس قد صليت معنا هذه الصلاة و أحسنت لها الطهور؟ قال: بلى. قال: فإنها كفارة ذنبك.
أقول: و الرواية مروية بطرق كثيرة عن ابن مسعود و أبي أمامة و معاذ بن جبل و ابن عباس و بريدة و واثلة بن الأسقع و أنس و غيرهم و في سرد القصة اختلاف ما في ألفاظهم، و رواه الترمذي و غيره عن أبي اليسر و هو صاحب القصة.
و في تفسير العياشي، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أحدهما (عليهما السلام) يقول: إن عليا (عليه السلام)

