تفسير الميزان ج۱۱
5بقية سورة هود
[سورة هود (١١): الآیات ١٠٠ الی ١٠٨]
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ اَلْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَ حَصِيدٌ ١٠٠ وَ مَا ظَلَمْنَاهُمْ وَ لَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ اَلَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ مَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ١٠١ وَ كَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ اَلْقُرى وَ هِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ اَلْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ اَلنَّاسُ وَ ذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ١٠٣ وَ مَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ١٠٤ يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ ١٠٥ فَأَمَّا اَلَّذِينَ شَقُوا فَفِي اَلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ ١٠٦ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ اَلسَّمَاوَاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ١٠٧ وَ أَمَّا اَلَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي اَلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ اَلسَّمَاوَاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ١٠٨}
(بيان)
فيها رجوع إلى القصص السابقة بنظر كلي يلخص سنة الله في عباده و ما يستتبعه الشرك في الأمم الظالمة من الهلاك في الدنيا و العذاب الخالد في الآخرة؛ ليعتبر بذلك أهل الاعتبار.
قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ اَلْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَ حَصِيدٌ} الإشارة إلى ما تقدم من القصص، و "من" تبعيضية أي الذي قصصناه عليك هو بعض أخبار المدائن و البلاد أو أهلهم نقصه عليك.

