تفسير الميزان ج۱۱
40يخرجون منها فينتهي بهم إلى عين عند باب الجنة تسمى عين الحيوان فينضح عليهم من مائها فينبتون كما ينبت الزرع تنبت لحومهم و جلودهم و شعورهم.
أقول: و رواه أيضا بإسناده عن عمر بن أبان عنه (عليه السلام)، و المراد بالجهنميين طائفة خاصة من أهل النار و هم أهل التوحيد الخارجون منها بالشفاعة، و يسمون الجهنميين، لا عامة أهل النار كما يدل عليه ما سيأتي.
و فيه: عنه بإسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن أناسا يخرجون من النار. حتى إذا صاروا حمما أدركتهم الشفاعة. قال: فينطلق بهم إلى نهر يخرج من مرشح أهل الجنة فيغتسلون فيه فتنبت لحومهم و دماؤهم، و يذهب عنهم قشف النار، و يدخلون الجنة يقولون أهل الجنة الجهنميين فينادون بأجمعهم: اللهم أذهب عنا هذا الاسم قال: فيذهب عنهم. ثم قال يا أبا بصير إن أعداء علي هم المخلدون في النار و لا تدركهم الشفاعة.
و فيه: عنه بإسناده عن عمر بن أبان قال: سمعت عبدا صالحا يقول في الجهنميين: إنهم يدخلون النار بذنوبهم، و يخرجون بعفو الله.
و فيه: عنه بإسناده عن حمران قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إنهم يقولون: لا تعجبون من قوم يزعمون أن الله يخرج قوما من النار ليجعلهم من أهل الجنة مع أولياء الله؟ فقال: أ ما يقرءون قول الله تبارك و تعالى: {وَ مِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} أنها جنة دون جنة و نار دون نار. إنهم لا يساكنون أولياء الله فقال: بينهما و الله منزلة، و لكن لا أستطيع أن أتكلم، إن أمرهم لأضيق من الحلقة، إن القائم إذا قام بدأ بهؤلاء.
أقول: قوله: «إن القائم» إلخ، أي إذا ظهر بدأ بهؤلاء المستهزءين بأهل الحق انتقاما.
و في تفسير العياشي، عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ اَلسَّمَاوَاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ} قال: هذه في الذين يخرجون من النار.
و فيه: عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ} قال:

