انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

39
  • غير شرب أو الانتقال من مكان إلى آخر من غير حركة فإنما الدار دار سعي و حركة لا تنال فيها غاية إلا بسلوك و نقله، قال تعالى {وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعى‌ وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى‌ ثُمَّ يُجْزَاهُ اَلْجَزَاءَ اَلْأَوْفى‌} النجم، ٤١. 

  • و لم يهمل (صلى الله عليه وآله و سلم) الجواب عن ثاني التوهمين حيث عبر بالتيسير فإن التيسير هو التسهيل، و من المعلوم أن التسهيل إنما يتحقق في أمر لا ضرورة تحتمه و لا وجوب يعينه و يسد باب عدمه، و لو كان سبيل الجنة ضروري السلوك حتمي القطع على الإطلاق للإنسان الذي كتبت له، كان ثابتا لا يتغير، و لم يكن معنى لتيسيره و تسهيل سلوكه له و هو ظاهر. 

  • فقوله (صلى الله عليه وآله و سلم)، «كل ميسر لما خلق له» يدل على أن لما يئول إليه أمر الإنسان من السعادة و الشقاء وجهين وجه ضرورة و قضاء حتم لا يتغير عن سبيل مثله، و وجه إمكان و اختيار ميسر للإنسان يسلك إليه بالعمل و الاكتساب، و الدعوة الإلهية إنما تتوجه إليه من الوجه الثاني دون الوجه الأول. 

  • و قد تقدم كلام في الجبر و الاختيار في تفسير قوله، {وَ مَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ اَلْفَاسِقِينَ } البقرة، ٢٦ في الجزء الأول من الكتاب. 

  • و في الدر المنثور، أخرج ابن جرير و أبو الشيخ و ابن مردويه عن قتادة: أنه تلا هذه الآية، {فَأَمَّا اَلَّذِينَ شَقُوا} فقال، حدثنا أنس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: «يخرج قوم من النار» و لا نقول كما قال أهل حروراء. 

  • أقول: و قوله: «و لا نقول كما قال أهل حروراء» هو من كلام قتادة، و أهل حروراء قوم من الخوارج، و هم يقولون بخلود من دخل النار فيها. 

  • و فيه: أخرج ابن مردويه عن جابر قال: قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) {فَأَمَّا اَلَّذِينَ شَقُوا} - إلى قوله - {إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ} قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) : إن شاء الله أن يخرج أناسا من الذين شقوا من النار فيدخلهم الجنة فعل‌. 

  • و في تفسير البرهان، عن الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجهنميين فقال: كان أبو جعفر يقول: 

/ 12