انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

31
  • و فيه: أنه قطع لاتصال السياق و وحدته من غير دليل و فيه أخذ {إِلاَّ} الأولى بمعنى سوى و {إِلاَّ} الثانية بمعنى الاستثناء على أنه لا قرينة هناك على تعلق {إِلاَّ} الأولى بقوله: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ} و لا أن قوله: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} يدل على ما ذكره فإنه إنما يدل على دوام العطاء لا على جميع أنواع العطاء أو بعضها. 

  • ثم أية فائدة في استثناء بعض أنواع النعيم و إظهار ذلك للسامعين و المقام مقام التطميع و التبشير و الظرف ظرف الدعوة و الترغيب فهذا من أسخف الوجوه. 

  • و خامسها: أن {إِلاَّ} بمعنى الواو و إلا كان الكلام متناقضا و المعنى خالدين فيها ما دامت السماوات و الأرض و ما شاء ربك من الزيادة على ذلك. 

  • و فيه: أن كون {إِلاَّ} بمعنى الواو لم يثبت و إنما ذكره الفراء لكنهم ضعفوه على أن الوجه مبني على عدم إفادة التقدير و التحديد السابق على الاستثناء في الآيتين الدوام و قد عرفت ما فيه. 

  • و سادسها: أن المراد بالذين شقوا من أدخل النار من أهل التوحيد و هم الذين ضموا إلى إيمانهم و طاعتهم ارتكاب معاص توجب دخول النار فأخبر سبحانه أنهم معاقبون في النار إلا ما شاء ربك من إخراجهم منها إلى الجنة و إيصال ثواب طاعاتهم إليهم. 

  • و أما الاستثناء الذي في أهل الجنة فهو استثناء من خلودهم أيضا لأن من ينقل من النار إلى الجنة و يخلد فيها لا بد في الإخبار عنه بتأبيد خلوده من استثناء ما تقدم من حاله فكأنه قال إنهم في الجنة خالدين فيها إلا ما شاء ربك من الوقت الذي أدخلهم فيه النار. 

  • قالوا: و الذين شقوا في هذا القول هم الذين سعدوا بأعيانهم و إنما أجري عليهم كل من الوصفين في الحال الذي يليق به ذلك فإذا أدخلوا في النار و عوقبوا فيها فهم أهل شقاء و إذا أدخلوا في الجنة و أثبتوا فيها فهم أهل سعادة، و نسبوا هذا القول إلى ابن عباس و جابر بن عبد الله و أبي سعيد الخدري من الصحابة و جماعة من التابعين. 

  • و فيه: أنه لا يلائم السياق فإنه تعالى بعد ما ذكر في صفة يوم القيامة أنه يوم مجموع له الناس قسم أهل الجمع إلى قسمين بقوله: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ} و من المعلوم أن 

/ 294