انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

30
  • هذا وجه في الاستثناء و هنا وجوه أخر أنهى الجميع في مجمع البيان، إلى عشرة فليكن ما ذكرناه أولها. 

  • و ثانيهما: أنه استثناء في الزيادة من العذاب لأهل النار و الزيادة من النعيم لأهل الجنة و التقدير إلا ما شاء ربك من الزيادة على هذا المقدار كما يقول الرجل لغيره لي عليك ألف دينار إلا الألفين اللذين أقرضتكهما وقت كذا فالألفان زيادة على الألف بغير شك لأن الكثير لا يستثني من القليل و على هذا فيكون إلا بمعنى سوى أي سوى ما شاء ربك كما يقال ما كان معنا رجل إلا زيد أي سوى زيد. 

  • و فيه: أنه مبني على عدم إفادة قوله: {مَا دَامَتِ اَلسَّمَاوَاتُ وَ اَلْأَرْضُ} الدوام و الأبدية و قد عرفت خلافه. 

  • و ثالثها: أن الاستثناء واقع على مقامهم في المحشر لأنهم ليسوا في جنة و لا نار و مدة كونهم في البرزخ الذي هو ما بين الموت و الحياة لأنه تعالى لو قال خالدين فيها أبدا و لم يستثن لظن الظان أنهم يكونون في النار و الجنة من لدن نزول الآية أو من بعد انقطاع التكليف فحصل للاستثناء فائدة. 

  • فإن قيل كيف يستثني من الخلود في النار ما قبل الدخول فيها فالجواب أن ذلك جائز إذا كان الإخبار به قبل الدخول فيها. 

  • و فيه: أنه لا دليل عليه من جهة اللفظ على أن هذا الوجه بظاهره مبني على إفادة قوله: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ} الشقاوة و السعادة الجبريتين من غير اكتساب و اختيار و قد عرفت ما فيه. 

  • و رابعها: أن الاستثناء الأول متصل بقوله: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ} و تقديره إلا ما شاء ربك من أجناس العذاب الخارجة عن هذين الضربين و لا يتعلق الاستثناء بالخلود و في أهل الجنة متصل بما دل عليه الكلام فكأنه قال لهم فيها نعيم إلا ما شاء ربك من أنواع النعيم و إنما دل عليه قوله: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ}. 

/ 294