انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

26
  •  الوجه الثاني: أن المراد سماوات الجنة و النار و أرضهما أي ما يظلهما و ما يقلهما فإن كل ما علاك و أظلك فهو سماء و ما استقرت عليه قدمك فهو أرض، و بعبارة أخرى المراد بهما ما هو فوقهما و ما تحتهما. 

  • و هذا هو الوجه الذي ذكره الزمخشري في آخر ما نقلناه من كلامه آنفا، و قد عرفت الإشكال فيه. على أن هذا الوجه لا يفي لبيان السبب في إيراد السماوات في الآية بلفظ الجمع كما تقدم. 

  • الوجه الثالث: أن المراد ما دامت الآخرة و هي دائمة أبدا كما أن دوام السماء و الأرض في الدنيا قدر مدة بقائها، و لعل المراد أن قوله: «ما دامت السماوات و الأرض» موضوع وضع التشبيه كقولك: كلمته تكليم المستهزئ الهازى‌ء به أي مثل تكليم من يستهزئ و يهزأ به. 

  • و فيه: أنه لو أريد بذلك التشبيه كما ذكرناه أفاد خلاف المقصود أعني الانقطاع، و لو أريد غير ذلك لم يف بذلك اللفظ. 

  • الوجه الرابع: أن المراد به التبعيد و إفادة الأبدية لا أن المراد به التحديد بمدة بقاء السماوات و الأرض بعينها فإن للعرب ألفاظا كثيرة يستخدمونها في إفادة التأبيد من غير أن يريدوا بها المعاني التي تحت تلك الألفاظ كقولهم: الأمر كذا و كذا ما اختلف الليل و النهار، و ما ذر شارق، و ما طلع نجم، و ما هبت نسيم، و ما دامت السماوات و قد استراحوا إليها و إلى أشباهها ظنا منهم أن هذه الأشياء دائمة باقية لا تبيد أبدا ثم استعملوها كأنها موضوعة للتبعيد. 

  • و فيه: أنهم إنما استعملوها في التأبيد و أكثروا منه ظنا منهم أن هذه الأمور دائمة مؤبدة، و أما من يصرح في كلامه بأنها مؤجلة الوجود منقطعة فانية و يعد الإيمان بذلك إحدى فرائض النفوس فلا يحسن منه وضعها في الكلام موضع التأبيد بأي صورة تصورت. كيف لا؟ و قد قال تعالى: {مَا خَلَقْنَا اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى} الأحقاف: ٣ و كيف يصح مع ذلك أن يقال: إن الجنة و النار خالدتان أبدا ما دامت السماوات و الأرض. 

  • الوجه الخامس: أن يكون المراد أنهم خالدون بمدة بقاء السماوات و الأرض التي 

/ 24