انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

20
  • ظرفه و إلا لزم أن يكون خبره تعالى كذبا و علمه جهلا لا أنه حكم صادر منه هذا الآن بأنهم كذا و كذا هذا الآن، و لا أنه حكم صادر منه هذا الآن بأنهم كذا و كذا دائما، و هو ظاهر. 

  • و ليت شعري ما الذي منعه أن يحكم بمثل هذا الحكم في سائر ما أخبر الله تعالى به من صفات الناس يوم القيامة فيحكم بأنهم مؤمنون دائما أو كافرون دائما و في الجنة قبل يوم القيامة و في النار قبل يوم القيامة لجريان دليله فيها و في غيرها كالشقاوة و السعادة على حد سواء. 

  • و أما ما أورده من الرواية و فيها قول النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) : «و لكن كل ميسر لما خلق له» فلا دلالة لها على ما ذكره أصلا و سيجي‌ء توضيح ذلك في البحث الروائي الآتي إن شاء الله تعالى. 

  • و أما قوله أخيرا: «لا نزاع أنه إنما شقي بعمله و إنما سعد بعمله و لكن لما كان ذلك العمل حاصلا بقضاء الله و قدره كان الدليل الذي ذكرناه باقيا» يريد أن تعلق القضاء بالعمل ـ و من المحال أن يتخلف متعلقه عما قضى عليه ـ توجب صيرورته ضروري الثبوت، و يكون الفعل بذلك مجبرا عليه لا اختياريا متساوي الفعل و الترك بالنسبة إلى الفاعل، لا تأثير للفاعل فيه و لا تأثير للعمل في حصول شقاوة أو سعادة، و إنما بين الفاعل و فعله، و بين الفعل و الأثر الحاصل بعده من شقاوة أو سعادة، صحابة اتفاقية جرت عادة الله سبحانه أن يوجد هذا قبل ذلك و ذلك بعد هذا من غير رابطة حقيقية بين الأمرين و لا تأثير حقيقي لأحدهما في الآخر. 

  • و هذه مغالطة أخرى ناشئة من الخلط بين نسبة الوجوب و نسبة الإمكان فإن للعمل علة تامة يجب بها وجوده، و هي إرادة الإنسان، و سلامة أدوات العمل منه، و وجود مادة قابلة للعمل، و الزمان، و المكان، و عدم الموانع و العوائق إلى غير ذلك فإذا اجتمعت و تمت و كملت كان ثبوت العمل ضروريا، فللعمل إليها نسبة هي نسبة الوجوب، و له إلى كل واحد من أجزاء علته التامة و من جملتها إرادة الإنسان نسبة هي نسبة الإمكان فإن العمل لا يجب وجوده بمجرد تحقق الإرادة فقط بل يمكن و إنما يجب لو انضمت إليه بقية أجزاء العلة. 

/ 693