انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

17
  • فسمي من يتكلم بما لا حجة فيه غير متكلم لأنه لم يأت بحق الكلام الذي كان من الواجب أن يشتمل على حجة فكأنه ليس بكلام فنفي التكلم ناظر إلى عد الكلام الذي لا جدوى فيه غير كلام ادعاء. 

  • و فيه: أنه لو صح فإنما يصح في مثل قوله: {هَذَا يَوْمُ لاَ يَنْطِقُونَ} و أما مثل قوله: {يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} فلا يرجع إلى معنى محصل. 

  • و قد يجاب كما نقله الآلوسي عن الغرر و الدرر للمرتضى أن يوم القيامة يوم طويل ممتد فيجوز أن يمنعوا النطق في بعضه، و يؤذن لهم في بعض آخر منه. 

  • و فيه: أن الإشارة إلى يوم القيامة بطوله، و على قولهم يكون مثلا معنى قوله: {هَذَا يَوْمُ لاَ يَنْطِقُونَ} هذا يوم لا ينطقون في بعضه و هو خلاف الظاهر، و يرد نظير الإشكال على الوجه الثاني الذي أجيب فيه عن الإشكال باختلاف المواقف فإن مرجع الوجهين أعني الوجه الثاني و هذا الوجه الرابع واحد و إنما الفرق أن الوجه الثاني يرفع التنافي باختلاف الأمكنة و هذا الوجه يرفعه باختلاف الأزمنة كما أن الوجه الثالث يرفعه باختلاف الكلام باشتماله على الجدوى و عدم اشتماله عليه. 

  • و قد يجاب بما يظهر من قول بعضهم: أن الاستثناء في قوله: {لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} منقطع لا متصل أي لا تتكلم نفس باقتدار من عندها إلا بإذنه تعالى و محصل الوجه أن الممنوع من التكلم يوم القيامة هو الذي يكون بقدرة من الإنسان، و الجائز الواقع ما يكون بإذنه تعالى. 

  • و فيه: أن تكلم الإنسان كسائر أفعاله الاختيارية ليس مستندا إلى قدرته محضا في وقتٍ قط بل هو منسوب إلى قدرته مستمدا من قدرة الله تعالى و إذنه فكلما تكلم الإنسان أو فعل فعلا بقدرته صدر عنه ذلك عن قدرته بمصاحبة من إذن الله تعالى و يعود معنى الاستثناء حينئذ إلى إلغاء جميع الأسباب العاملة في التكلم يوم القيامة إلا واحدا منها هو إذنه تعالى، و يصير الاستثناء متصلا و يرجع إلى ما قدمناه من الوجه أولا أن التكلم الممنوع هو الاختياري منه على حد التكلم الدنيوي، و الجائز ما كان مستندا إلى السبب الإلهي فقط و هو إذنه و إرادته، و الظرف ظرف الاضطرار و الإلجاء لكنهم يرون 

/ 693