انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

148
  • قولهن في شيوع الفضيحة. 

  • و امرأة العزيز هي التي كان يوسف في بيتها و قد راودته عن نفسه و العزيز معناه معروف، و قد كان يلقب به السيد الذي اشترى يوسف من السيارة و كان يلقب به الرؤساء بمصر كما لقب به يوسف بعد ما جعل على خزائن الأرض. 

  • و في قوله: {تُرَاوِدُ} دلالة على الاستمرار و هو أفحش المراودة، و الفتى‌ الغلام الشاب و المرأة فتاة، و قد شاع تسمية العبد فتى و كأنه بهذه العناية أضيف إلى ضميرها فقيل: {فَتَاهَا}. 

  • و في المفردات: {شَغَفَهَا حُبًّا} أي أصاب شغاف قلبها أي باطنه. عن الحسن، و قيل: وسطه. عن أبي علي، و هما يتقاربان انتهى. و شغاف‌ القلب غلافه المحيط به. 

  • و المعنى: و قال عدة من نساء المدينة لا يخلو قولهن من أثر فيها و في حقها: امرأة تستمر في مراودة عبدها عن نفسه و لا يحري بها ذلك لأنها مرأة و من القحة أن تراود المرأة الرجل بل ذاك إن كان من طبع الرجال، و إنها امرأة العزيز فهي عزيزة مصر فمن الواجب الذي لا معدل عنه أن تراعي شرف بيتها و عزة زوجها و مكانة نفسها، و إن الذي علقت به عبدُها، ومن الشنيع أن يتوله مثلها و هي عزيزة مصر بعبد عبراني من جملة عبيده، و أنها أحبته و تعدت ذلك إلى مراودته فامتنع من إجابتها فلم تنته حتى ألحت و استمرت على مراودته و ذلك أقبح و أشنع و أمعن في الضلال. 

  • و لذلك عقبن قولهن: {اِمْرَأَتُ اَلْعَزِيزِ تُرَاوِدُ} إلخ، بقولهن: {إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ}. 

  • قوله تعالى: {فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَ آتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً} قال في المجمع: المكر هو الفتل بالحيلة على ما يراد من الطلبة. انتهى. و تسمية هذا القول منهن مكرا بامرأة العزيز لما فيه من فضاحتها و هتك سترها من ناحية رقيباتها حسدا و بغيا، و إنما أرسلت إليهن لتريهن يوسف و تبتليهن بما ابتليت به نفسها فيكففن عن لومها و يعذرنها في حبه. 

  • و على هذا إنما سمي قولهن مكرا و نسب السمع إليه لأنه صدر منهن حسدا و بغيا لغاية 

/ 235