انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

141
  • من الوراء فقدته و لم ينقدّ إلا لأنه كان في حال الهرب مبتعدا منها و إلا لم ينشق طولا. 

  • و قوله: {وَ أَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى اَلْبَابِ} الإلفاء الوجدان يقال: ألفيته كذا أي وجدت و المراد بسيدها زوجها. قيل: إنه جري على عرف مصر و قد كانت النساء بمصر يلقبن زوجهن بالسيد، و هو مستمر إلى هذا الزمان. 

  • قوله تعالى: {قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} لما ألفيا سيدها لدى الباب انقلب مجلس المراودة إلى موقف التحقيق، و إنما أوجد هذا الموقف وجود العزيز لدى الباب و حضورهما و الهيئة هذه الهيئة عنده، و يتكفل ما جرى في هذا الموقف قوله: {وَ أَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى اَلْبَابِ} إلى تمام خمس آيات. 

  • فبدأت امرأة العزيز تشكو يوسف إليه و تسأله أن يجازيه، فذكرت أنه أراد بها سوءا و عليه أن يسجنه أو يعذبه عذابا أليما لكنها لم تصرح بذلك و لا بشي‌ء من أطراف الواقعة بل كنّت و أتت بحكم عام عقلائي يتضمن مجازاة من قصد ذوات البعل بالفحشاء فقالت: {مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} فلم يصرح باسم يوسف و هو المريد، و لا باسم نفسها و هي الأهل، و لا باسم السوء و هو الزنا بذات البعل كل ذلك تأدبا في حضرة العزيز و تقديسا لساحته. 

  • و لم يتعين الجزاء بل رددته بين السجن و العذاب الأليم لأن قلبها الواله إليه الملي‌ء بحبه ما كان يساعدها على التعيين فإن في الإبهام نوعاً من الفرج إلا أن في تعبيرها بقولها: {بِأَهْلِكَ} نوعا من التحريض عليه و تهييجه على مؤاخذته، و لم يكن ذلك إلا كيدا منها للعزيز بالتظاهر بالوجد و الأسى لئلا يتفطن بواقع الأمر فيؤاخذها، أما إذا صرفته عن نفسها المجرمة فإن صرفه عن مؤاخذة يوسف (عليه السلام) لم يكن صعبا عليها تلك الصعوبة. 

  • قوله تعالى: {قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} لم يبدأ يوسف (عليه السلام) بالقول أدبا مع العزيز و صونا لها أن يرميها بالجرم لكن لما اتهمته بقصدها بالسوء لم ير بُدّا دون أن يصرح بالحق فقال: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} و في الكلام دلالة على القصر و هي من قصر القلب أي لم أردها بالسوء بل هي التي أرادت ذلك فراودتني عن نفسي. 

  • و في كلامه هذا - و هو خال عن أقسام التأكيد كالقسم و نحوه - دلالة على سكون 

/ 0