انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

136
  • الجزيل من الله من يكف نفسه عن الفعل عند قيام هذا الهم أو مشارفة الهم كقولك: قتلته لو لم أخف الله. انتهى. 

  • و رد هذا القول بأنه مخالف لما ثبت في اللغة من معنى الهم‌ و هو القصد إلى الفعل مع مقارنته ببعض الأعمال الكاشفة عن ذلك من حركة إلى الفعل المراد أو شروع في بعض مقدماته كمن يريد ضرب رجل فيقوم إليه و أما مجرد ميل الطبع و منازعة القوة الشهوانية فليس يسمى هما البتة و الهم بمعناه اللغوي مذموم لا ينبغي صدوره من نبي كريم، و الطبع و إن كان غير مذموم لخروجه عن تحت التكليف لكنه لا يسمى هما. 

  • أقول: هذا إنما يصلح جوابا لقولهم: إن المراد بهمه (عليه السلام) ميل الطبع و منازعة الشهوة، و أما تجويزه أن يكون المراد بالهم الإشراف على الهم فلا، بل هو قول على حدة في معنى الآية و هو أن يفرق بين الهمين المذكورين فالمراد بهمها القصد العمدي إلى المخالطة و بهمه إشرافه (عليه السلام) على الهم بها من دون تحقق للهم بالفعل و القرينة عليه هو وصفه تعالى إياه بما فيه مدح بالغ، و لو كان همه حقيقيا بالقصد العمدي إلى مخالطتها كان فعلا مذموما لا يتعلق به مدح أصلا فمن هنا يعلم أن المراد بهمه (عليه السلام) إشرافه على الهم لا الهم بالفعل. 

  • و الجواب: أنه معنى مجازي لا يصار إليه إلا مع عدم إمكان الحمل على المعنى الحقيقي، و قد تقدم أنه بمكان من الإمكان. 

  • على أن الذي ذكروه في معنى رؤيته برهان ربه و أن المراد بها الرجوع إلى الحجة العقلية القاضية بوجوب الانتهاء عن النواهي الشرعية و المحارم الإلهية معنى بعيد من اللفظ إذ الرؤية لا تستعمل إلا في الإبصار الحسي أو المشاهدة القلبية التي هي بمنزلتها أو أظهر منها، و أما مجرد التفكر العقلي فلا يسمى رؤية البتة. 

  • ٣ - و من الأقوال في الآية: أن المراد بالهمين مختلف فهمها هو قصدها مخالطته و همه بها هو قصده أن يضربها للدفاع عن نفسه، و الدليل على التفرقة بين الهمين شهادته تعالى على أنه من عباده المخلصين و قيام الحجة عقلا على عصمة الأنبياء (عليه السلام). 

  • قال في مجمع البيان: إن الهم في ظاهر الآية قد تعلق بما لا يصح تعلق العزم به على الحقيقة لأنه قال: {وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهَا} فعلق الهم بهما و ذاتاهما لا يجوز أن يراد و يعزم عليهما لأن الموجود الباقي لا يصح أن يراد و يعزم عليه فإذا حملنا الهم في الآية على العزم فلا بد 

/ 18