انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

102
  • الزمخشري علامة اللغة و من تبعه لهذا الفرق الدقيق انتهى. 

  • أقول: و الذي مثل به من قوله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرَاتِ} من موارد الغلب فإن من المندوب شرعا أن لا يؤثر الإنسان غيره على نفسه في الخيرات و المثوبات و القربات و أن يتقدم على من دونه في حيازة البركات فينطبق الاستباق حينئذ قهرا على التسابق و كذا قوله تعالى: {وَ اِسْتَبَقَا اَلْبَابَ} فإن المراد به قطعا أن كلا منها كان يريد أن يسبق الآخر إلى الباب هذا ليفتحه و هذه لتمنعه من الفتح و هو معنى التسابق فالحق أن معنيي الاستباق و التسابق متحدان صدقا على المورد، و في الصحاح: سابقته فسبقته سبقا و استبقنا في العدو أي تسابقنا. انتهى، و في لسان العرب: سابقته فسبقته، و استبقنا في العدو، أي تسابقنا. انتهى. 

  • و لعل الوجه في تصادق استبق و تسابق أن نفس السبق معنى إضافي في نفسه، وزنة «افتعل» تفيد تأكد معنى «فعل» و إمعان الفاعل في فعله و أخذه حلية لنفسه كما يشاهد في مثل كسب و اكتسب و حمل و احتمل و صبر و اصطبر و قرب و اقترب و خفي و اختفى و جهد و اجتهد و نظائرها، و طرو هذه الخصوصية على معنى السبق على ما به من الإضافة يفيد جهد الفاعل أن يخص السبق لنفسه و لا يتم إلا مع تسابق في المورد. 

  • و قوله: {بِمُؤْمِنٍ لَنَا} أي بمصدق لقولنا، و الإيمان يتعدى باللام كما يتعدى بالباء قال تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} العنكبوت: ٢٦. 

  • و المعنى - أنهم حينما جاءوا أباهم عشاء يبكون - قالوا لأبيهم: يا أبانا إنا معشر الإخوة ذهبنا إلى البيداء نتسابق في عدو أو رمي و لعله كان في عدو فإن ذلك أبلغ في إبعادهم من رحلهم و متاعهم و كان عنده يوسف على ما ذكروا و تركنا يوسف عند رحلنا و متاعنا فأكله الذئب، و من خيبتنا و مسكنتنا أنك لست بمصدق لنا فيما نقوله و نخبر به و لو كنا صادقين فيه. 

  • و قولهم: {وَ مَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَ لَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} كلام يأتي بمثله المعتذر إذا انقطع عن الأسباب و انسدت عليه طرق الحيلة، للدلالة على أن كلامه غير موجه عند من يعتذر إليه و عذره غير مسموع و هو يعلم بذلك لكنه مع ذلك مضطر أن يخبر بالحق و يكشف عن الصدق و إن كان غير مصدق فيه، فهو كناية عن الصدق في المقال. 

/ 15