انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج11

43٬462
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة هود، بالإضافة إلى سورتي يوسف و الرعد

تفسير الميزان ج۱۱

100
  • و ظاهر الوحي أنه من وحي النبوة، و المراد بأمرهم هذا إلقاؤهم إياه في غيابة الجب، و كذا الظاهر أن جملة {وَ هُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} حال من الإيحاء المدلول عليه بقوله: {وَ أَوْحَيْنَا} «إلخ» و متعلق {لاَ يَشْعُرُونَ} هو الأمر أي لا يشعرون بحقيقة أمرهم هذا أو الإيحاء أي و هم لا يشعرون بما أوحينا إليه. 

  • و المعنى - و الله أعلم - و أوحينا إلى يوسف أقسم لتخبرنهم بحقيقة أمرهم هذا و تأويل ما فعلوا بك فإنهم يرونه نفيا لشخصك و إنساء لاسمك و إطفاء لنورك و تذليلا لك و حطا لقدرك و هو في الحقيقة تقريب لك إلى أريكة العزة و عرش المملكة و إحياء لذكرك و إتمام لنورك و رفع لقدرك و هم لا يشعرون بهذه الحقيقة و ستنبئهم بذلك، و هو قوله لهم و قد اتكى على أريكة العزة و هم قيام أمامه يسترحمونه بقولهم: {يَا أَيُّهَا اَلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَ أَهْلَنَا اَلضُّرُّ وَ جِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا اَلْكَيْلَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اَللَّهَ يَجْزِي اَلْمُتَصَدِّقِينَ} إذ قال: {هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ } إلى أن قال { أَنَا يُوسُفُ وَ هَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اَللَّهُ عَلَيْنَا} إلخ. 

  • انظر إلى موضع قوله: {هَلْ عَلِمْتُمْ} فإنه إشارة إلى أن هذا الذي تشاهدونه اليوم من الحال هو حقيقة ما فعلتم بيوسف، و قوله: {إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ} فإنه يحاذي من هذه الآية التي نحن فيها قوله: {وَ هُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}. 

  • و قيل: في معنى الآية وجوه أخر: 

  • منها: أنك ستخبر إخوتك بما فعلوا بك في وقت لا يعرفونك، و هو الذي أخبرهم به في مصر و هم لا يعرفونه ثم عرفهم نفسه. 

  • و منها: أن المراد بإنبائه إياهم مجازاتهم بسوء ما فعلوا كمن يتوعد من أساء إليه فيقول: لأنبئنك و لأعرفنك. 

  • و منها: قول بعضهم كما روي عن ابن عباس أن المراد بإنبائه إياهم بأمرهم ما جرى له مع إخوته بمصر حيث رآهم فعرفهم و هم له منكرون فأخذ جاما فنقره فظن فقال: إن هذا الجام يخبرني أنكم كان لكم أخ من أبيكم ألقيتموه في الجب و بعتموه بثمن بخس. 

  • و هذه وجوه لا تخلو من سخافة و الوجه ما قدمناه، و قد كثر ورود هذه اللفظة في كلامه تعالى في معنى بيان حقيقة العمل كقوله تعالى: {إِلَى اَللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} المائدة: ١٠٥ و قوله: {وَ سَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اَللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} المائدة: ١٤،

/ 15