انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج10

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

67
  • يعطي أن المراد أن الذين من قبلهم من المشركين أيضا كذبوا بما دعاهم إليه أنبياؤهم لكونهم لم يحيطوا بعلمه و لما يأتهم تأويله، فلما جاء به سائر الأنبياء من أجزاء الدعوة الدينية من معارف و أحكام تأويل كما أن لمعارف القرآن و أحكامه تأويلا من غير أن يكون من قبيل المفاهيم و معاني الألفاظ كما توهموه. 

  • فمحصل المعنى أن هؤلاء المشركين الرامين للقرآن بأنه افتراء مثل المشركين و الكفار من الأمم السابقة استقبلتهم من الدعوة الدينية بمعارفها و أحكامها أمور لم يحيطوا بها علما حتى يوقنوا بها و يصدقوا، فحملهم الجهل على التكذيب بها و لما يأتهم اليوم الذي يظهر لهم فيه تأويلها و حقيقة أمرها ظهورا يضطرهم على الإيقان و التصديق بها و هو يوم القيامة الذي يكشف لهم فيه الغطاء عن وجه الحقائق بواقعيتها فهؤلاء كذبوا و ظلموا كما كذب الذين من قبلهم و ظلموا فانظر كيف كان عاقبة أولئك الظالمين حتى تحدس بما سيصيب هؤلاء. 

  • هذا ما يعطيه دقيق البحث في معنى الآية، و للمفسرين فيها أقوال شتى مختلفة مبنية على ما ذهبوا إليه من معنى التأويل لا جدوى في التعرض لها و قد استقصينا أقوالهم سابقا. 

  • قوله تعالى{وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهِ وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ} قسمهم قسمين من يؤمن بالقرآن و من لا يؤمن به ثم كنى عمن لا يؤمن به أنهم مفسدون فتحصل من ذلك أن الذين يكذبون بما في القرآن إنما كذبوا به لأنهم مفسدون. 

  • فالآية لبيان حالهم الذي هم عليه من إيمان البعض و كفر البعض و أن الكفر ناش من رذيلة الإفساد. 

  • و أما ما ذكره بعضهم في تفسير الآية: أن المراد أن قومك لن يكونوا كأولئك الظالمين من قبلهم الذين كذبوا رسلهم إلا قليلا منهم فكان عاقبتهم عذاب الاستئصال بل سيكون قومك قسمين قسم سيؤمن بهذا القرآن و قسم لا يؤمن به أبدا فهو معنى خارج عن مدلول الآية البتة.