انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج10

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

65
  • بعض القرآن دون بعض بل جميعه، و هو يكلفهم أن يأتوا بسورة مثل ما يدعون أنه افتراه، و إنما ادعوه لجميع القرآن دون بعضه. 

  • و لا يصغى إلى قول من يقول: إن التنكير في {بِسُورَةٍ} للتعظيم أو للتنويع و المراد سورة من السور يذكر فيها قصص الأنبياء و أخبار وعيد الدنيا و الآخرة لأن الافتراء إنما يتهم به الإخبار دون الإنشاء. أو يقول: المراد سورة طويلة مثل هذه السورة سورة يونس في اشتمالها على أصول الدين و الوعد و الوعيد. 

  • و ذلك أن القرآن بجميع آياته منسوب إلى الله سبحانه، و لا يختلف في ذلك ما يتضمن الإخبار و ما يتضمن الإنشاء، و ما كانت سورة طويلة أو قصيرة حتى الآية الواحدة، و الرمي بالافتراء يصح أن يتعلق بالجميع لأنه تكذيب للنسبة المتعلقة بالجميع. 

  • و ثانيا: أن الآية لا تتحدى ببلاغة القرآن و فصاحته فحسب بل السياق في هذه الآية و في سائر الآيات التي وردت مورد التحدي يشهد على أن التحدي إنما هو بما عليه القرآن من صفة الكمال و نعت الفضيلة من اشتماله على مخ المعارف الإلهية، و جوامع الشرائع من الأحكام العبادية و القوانين المدنية السياسية و الاقتصادية و القضائية، و الأخلاق الكريمة و الآداب الحسنة، و قصص الأنبياء و الأمم الماضية، و الملاحم و الأخبار الغيبية، و وصف الملائكة و الجن و السماء و الأرض و الحكمة و الموعظة و الوعد و الوعيد، و أخبار البدء و العود، و قوة الحجة و جذالة البيان و النور و الهداية من غير أن يختلف جزء منه عن جزء، أضف إلى ذلك وقوعه في بلاغته و فصاحته موقعا يقصر عن البلوغ إليه أيدي البشر. 

  • و لقد قصر الباحثون من علماء الصدر الأول و من يتلونهم إذ قصروا إعجازه على بلاغته و فصاحته و كتبوا في ذلك كتبا و ألفوا رسائل فصرفهم ذلك عن التدبر في حقائقه و التعمق في معارفه و أنهاهم إلى أن عدوا المعاني أمورا مطروحة في الطريق يستوي فيه البدوي و الحضري و العامي و الخاصي و الجاهل و العالم، و أن الفضل لنظم اللفظ على نظم المعنى و لا قيمة لما وراء ذلك.