انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج10

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

59
  • المأولة إلى المصدر، و الجملة الفعلية المأولة إلى المصدر كذلك لا يدل على التحقق بخلاف المصدر المضاف إلى معموله ففرق بين قوله: {أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} البقرة: - ١٨٤ فلا يدل على الوقوع و بين نحو قوله: {إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} يونس: - ٢٩ فيدل على الوقوع، و يقال: ضربك زيدا عجيب إذا ضربته، و أن تضرب زيدا عجيب إذا هممت أن تضربه. 

  • فقوله: {أَمَّنْ لاَ يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى } معناه من لا يكون هداه من نفسه إلا أن تأتيه الهداية من ناحية الغير، و من المعلوم أنها إنما تأتيه من الغير إذا كان في طبعه أن يقبل ذلك، و أما إذا لم يقبل فإنما يبقى له من الوصف أنه لا يهتدي فافهم ذلك. 

  • و للمفسرين في معنى هذا الاستثناء أقوال عجيبة: 

  • منها: أنه استثناء مفرغ من أعم الأحوال لأن من نفى عنهم الهداية ممن اتخذوا شركاء لله تعالى يشمل المسيح عيسى بن مريم و عزيرا و الملائكة (عليهم السلام) ، و هؤلاء كانوا يهدون إلى الحق بهداية الله و وحيه كما قال تعالى في الأنبياء من سورتهم‌ {وَ جَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} الأنبياء: - ٧٣. 

  • و فيه: أن محصله أن المعنى لا يهدي إلا أن يهديه الله تعالى فيهدي غيره بعد اهتدائه بهدايته تعالى، و قد اختل عليه معنى الآية من أصله فإن من لا يهتدي إلى الحق بنفسه لا يتأتى له أن يهدي إلى الحق فإنه إنما يماس الحق من وراء حجاب فكيف يوصل إليه؟ 

  • على أن ما ذكره لا ينطبق على الأصنام التي هي مورد الاحتجاج في الآية فإنها لا تقبل الهداية من أصلها، و قد ذكر المسيح و عزيرا و هما ممن قدسته النصارى و اليهود و ليس وجه الكلام في الآية إليهم و إن شملتهما و غيرهما الآية بحسب عموم الملاك. 

  • و منها: أن الاستثناء منقطع و المراد بمن لا يهدي الأصنام التي لا تقبل الهداية أصلا فحسب، و المعنى: أم من لا يهتدي أصلا كالأصنام إلا أن يهديه الله فيهتدي حينئذ.