انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج10

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

56
  • و ليس اعتماد الآية على مسألة الإبداء و الإعادة في احتجاجها اعتمادا على مقدمة غير بينة و لا مبينة فقد احتج عليها في كلامه تعالى من طرق مختلفة كالاحتجاج من طريق لزوم الغاية في فعله، و من طريق وجوب الجزاء على الأعمال في العدل و غير ذلك و قد نفى سبحانه الريب عن البعث و القيامة فيما يبلغ عشر مواضع من كلامه. 

  • و الحجة كما تقدم الإيماء إليه حجة عامة المؤمنين الذين يعبدونه تعالى خوفا من العقاب أو رغبة في الثواب الذي أعد لهم يوم القيامة. 

  • قوله تعالى{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ قُلِ اَللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ} إلى آخر الآية، يهدي للحق و إلى الحق بمعنى واحد فالهداية تتعدى بكلتا الحرفين، و قد ورد تعديتها باللام في مواضع كثيرة من كلامه تعالى كقوله: {أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ} الم السجدة: - ٢٦، و قوله: {يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} إسراء: - ٩ إلى غير ذلك فما ذكره بعضهم من كون اللام في قوله: {يَهْدِي لِلْحَقِّ} للتعليل ليس بشي‌ء. 

  • لقن سبحانه نبيه (صلى الله عليه و آله وسلم) هذه الحجة و هي ثالثة الحجج، و هي حجة عقلية يعتمد عليها الخاصة من المؤمنين، و توضيحها أن من المرتكز في الفطرة الإنسانية و به يحكم عقله أن من الواجب على الإنسان أن يتبع الحق حتى إنه إن انحرف في شي‌ء من أعماله عن الحق و اتبع غيره لغلطٍ أو شبهة أو هوى فإنما اتبعه لحسبانه إياه حقا و التباس الأمر عليه، و لذا يعتذر عنه بما يحسبه حقا فالحق واجب الاتباع على الإطلاق و من غير قيد أو شرط. 

  • و الهادي إلى الحق واجب اتباعه لما عنده من الحق، و من الواجب ترجيحه على من لا يهدي إليه أو يهدي إلى غيره لأن اتباع الهادي إلى الحق اتباع لنفس الحق الذي معه وجوب اتباعه ضروري. 

  • و قد اعتمد في الحجة على هذه المقدمة الضرورية فافتتح الكلام فيها بسؤالهم عن شركائهم هل فيهم من يهدي إلى الحق؟ و من البين أن لا جواب للمشركين في ذلك مثبتا إذ شركاؤهم سواء أ كانوا جمادا غير ذي حياة كالأوثان و الأصنام أم كانوا من الأحياء كالملائكة و أرباب الأنواع و الجن و الطواغيت من فرعون و نمرود و غيرهما لا يملكون لأنفسهم ضرا و لا نفعا و لا موتا و لا حياة و لا نشورا.