تفسير الميزان ج۱۰
48(بحث روائي)
في أمالي المفيد بإسناده إلى أبي إسحاق الهمداني عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : فيما كتب إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر و أمره أن يقرأه على الناس، و فيما كتب: قال الله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنى وَ زِيَادَةٌ} و الحسنى هي الجنة و الزيادة هي الدنيا.
و في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في الآية: فأما الحسنى فهي الجنة، و أما الزيادة فالدنيا ما أعطاهم الله في الدنيا يحاسبهم الله في الآخرة، و يجمع الله لهم ثواب الدنيا و الآخرة (الحديث) .
أقول: و الروايتان ناظرتان إلى المعنى الأول الذي قدمناه في البيان المتقدم و روى ما في معنى الثاني الطبرسي في المجمع، عن الباقر (عليه السلام) .
و في تفسير البرهان روي في نهج البيان عن علي بن إبراهيم قال:قال الزيادة هبة الله عز و جل.
و في الدر المنثور أخرج الدارقطني و ابن مردويه عن صهيب في الآية قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) : الزيادة النظر إلى وجه الله.
أقول: و روي هذا المعنى بعدة طرق من طرق أهل السنة عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و قد تقدم توضيح معناها في تفسير قوله تعالى: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} : الأعراف: - ١٤٣ في الجزء الثامن من الكتاب.
و في الكافي بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله: {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اَللَّيْلِ مُظْلِماً} قال: أ ما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سوادا من خارج فكذلك وجوههم يزدادون سوادا.
أقول: و رواه العياشي عن أبي بصير عنه (عليه السلام) و كأنه (عليه السلام) يريد تفسير القطع من الليل الواقعة في الآية.

