انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج10

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

47
  • الاختبار، و الإشارة بقوله: {هُنَالِكَ} إلى الموقف الذي ذكره بقوله: {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَ شُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} 

  • فذلك الموقف موقف تختبر و تمتحن كل نفس ما أسلفت و قدمت من الأعمال فتنكشف لها حقيقة أعمالها و تشاهدها مشاهدة عيان لا مجرد الذكر أو البيان، و بمشاهدة الحق من كل شي‌ء عيانا ينكشف أن المولى الحق هو الله سبحانه، و تسقط و تنهدم جميع الأوهام، و تضل جميع الدعاوي التي يفتريها الإنسان بأوهامه و أهوائه على الحق. 

  • فهذه الافتراءات و الدعاوي جميعا إنما نشأت من حيث الروابط التي نضعها في هذه الدنيا بين الأسباب و المسببات و الاستقلال و المولوية التي نعطيها الأسباب و لا إله إلا الله و لا مولى حقا إلا هو سبحانه فإذا انجلت حقيقة الأمر، و انكشف غيم الوهم و انهتك حجاب الدعاوي ظهر أن لا مولى حقا إلا هو سبحانه، و بطل جميع الآلهة التي إنما أثبتها الافتراء من الإنسان، و سقطت و حبطت جميع الأعمال إلا ما عبد به الله سبحانه عبادة حق. 

  • فالفقرات الثلاث من الآية أعني قوله: {تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ} إلخ، و قوله: {رُدُّوا إِلَى اَللَّهِ} إلخ، و قوله: {وَ ضَلَّ عَنْهُمْ} إلخ، كل منها تعين الأخريين على إفادة حقيقة معناها، و محصل مفاد المجموع ظهور حقيقة الولاية الإلهية يومئذ ظهور عيان و أن ليس لغيره تعالى إلا الفقر و المملوكية المحضة فيبطل عند ذلك كل دعوى باطلة و ينهدم بنيان الأوهام. 

  • كما يشير إلى ذلك قوله: {هُنَالِكَ اَلْوَلاَيَةُ لِلَّهِ اَلْحَقِّ} : الكهف: - ٤٤، و قوله: {يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لاَ يَخْفى عَلَى اَللَّهِ مِنْهُمْ شَيْ‌ءٌ لِمَنِ اَلْمُلْكُ اَلْيَوْمَ لِلَّهِ اَلْوَاحِدِ اَلْقَهَّارِ} غافر - ١٦: و قوله: {وَ اَلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} : الانفطار: - ١٩، إلى غير ذلك.