تفسير الميزان ج۱۰
41أقول: و الرواية مروية بطرق كثيرة مختلفة.
و في تفسير العياشي عن منصور بن يونس عن أبي عبد الله (عليه السلام) : ثلاث يرجعن على صاحبهن: النكث و البغي و المكر، قال الله: {يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنْفُسِكُمْ} .
أقول: و هو مروي عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: ثلاث هن رواجع على أهلها: النكث و المكر و البغي. ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) : {يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنْفُسِكُمْ} {وَ لاَ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ على نَفْسِهِ} : أورده في الدر المنثور.
و في الدر المنثور أخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ما من عبادة أفضل من أن تسأل، و ما يدفع القضاء إلا الدعاء، و إن أسرع الخير ثوابا البر، و أسرع الشر عقوبة البغي و كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه، و أن يأمر الناس بما لا يستطيع التحول عنه، و أن يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
و فيه أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) : لو بغى جبل على جبل لدك الباغي منهما.
و في تفسير البرهان عن ابن بابويه بإسناده عن العلاء بن عبد الكريم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: في قول الله عز و جل: {وَ اَللَّهُ يَدْعُوا إلى دَارِ اَلسَّلاَمِ} فقال إن السلام هو الله عز و جل و داره التي خلقها لأوليائه الجنة.
و فيه عن ابن شهرآشوب عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه و زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) : في قوله تعالى: {وَ اَللَّهُ يَدْعُوا إلى دَارِ اَلسَّلاَمِ} يعني به الجنة {وَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} يعني ولاية علي بن أبي طالب.
أقول: إن كانت الرواية موقوفة فهي من الجري أو من الباطن من معنى القرآن، و في معناها روايات أخر.

