تفسير الميزان ج۱۰
40فِيهَا} : ق - ٣٥، فإن سلامة الإنسان من كل ما يكرهه و لا يحبه تلازم سلطانه على كل ما يشاؤه و يحبه.
و في تقييد دار السلام بكونها عند ربهم دلالة على قرب الحضور و عدم غفلتهم عنه سبحانه هناك أصلا، و قد تقدم الكلام في معنى الهداية و معنى الصراط المستقيم في مواضع من الأبحاث السابقة كتفسير سورة الحمد و غيره.
(بحث روائي)
في تفسير القمي: في قوله تعالى: {قَالَ اَلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا اِئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا} (الآية) ، قال فإن قريشا قالت: يا رسول الله ائتنا بقرآن غير هذا فإن هذا شيء تعلمته من اليهود و النصارى، قال الله: قل لهم: لو شاء الله ما تلوته عليكم و لا أدراكم به فقد لبثت فيكم أربعين سنة قبل أن يوحى إلي، و لم أتكلم بشيء منه حتى أوحي إلي.
أقول: و في انطباق مضمونه على الآية خفاء، على ما فيه من مخاطبتهم النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بالرسالة.
و في تفسير العياشي عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قال لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) يقول: إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم حتى نزلت سورة الفتح فلم يعد إلى ذلك الكلام.
أقول: و الرواية لا تخلو عن شيء.
و في الدر المنثور أخرج البيهقي في الدلائل عن عروة قال:فر عكرمة بن أبي جهل يوم الفتح فركب البحر فأخذته الريح فنادى باللات و العزى، فقال أصحاب السفينة: لا يجوز هاهنا أحد يدعو شيئا إلا الله وحده مخلصا، فقال عكرمة: و الله لئن كان في البحر وحده إنه لفي البر وحده، فأسلم.

